تصاعدت، اليوم الأربعاء بمدينة العيون المحتلة، مظاهر القمع الميداني الذي تمارسه سلطات الاحتلال المغربي بعد فرض حصار أمني مشدد على منزل الناشط الصحراوي، الحسين المجاهيد، في خطوة تجسد نهجا متواصلا من التضييق والترهيب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
ووفق ما أفاد به بيان لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية “كوديسا”، فإن قوات الاحتلال طوقت المنزل بشكل كامل في أجواء مشحونة بالتوتر والاستفزاز وسط حضور أمني مكثف، حول الحي إلى ما يشبه منطقة عسكرية مغلقة.
وفي تطور لافت، يتواجد داخل المنزل رئيس التجمع، علي سالم التامك، رفقة زوجته وابنه القاصر، في وضع وصف بأنه انتهاك صارخ لحرمة المنازل واحتجاز غير مباشر للمدنيين، بما يكشف، حسب البيان، استمرار سياسة استهداف العائلات كوسيلة ضغط وترهيب.
كما أقدمت قوات الاحتلال المغربي، بحسب المصدر ذاته، على قطع التيار الكهربائي عن المنزل في إجراء عقابي يعمق من ظروف الحصار ويعكس نمطا من المعاملة القسرية التي تستهدف كسر إرادة النشطاء وإخضاعهم عبر الضغط المعيشي والنفسي.
وفي السياق نفسه، تتعرض المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ونائب رئيس كوديسا، خدجتو الدويه، لحصار ومراقبة لصيقة وتهديدات متواصلة بمحيط منزلها في امتداد واضح لسياسة ممنهجة تستهدف كل الأصوات الحقوقية الصحراوية دون استثناء.
وأكد تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية أن ما يجري لا يمكن فصله عن سياسة أوسع تقوم على الحصار والملاحقة والتضييق على النشطاء، معتبرا أن استمرار هذه الممارسات يرقى إلى انتهاكات خطيرة للمعايير الدولية لحماية المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ودعت كوديسا في ختام بيانها إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذا التصعيد ووضع حد للانتهاكات المتواصلة التي تمارسها سلطات الاحتلال المغربي في مدينة العيون وباقي مدن الصحراء الغربية المحتلة.
ويأتي هذا التصعيد الأمني في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية الدولية الموجهة إلى سلطات الاحتلال المغربي بسبب استمرارها في اعتماد المقاربة القمعية بالصحراء الغربية عبر الحصار والمراقبة و التضييق على النشطاء الصحراويين في محاولة لفرض واقع من الترهيب وإسكات الأصوات المطالبة بالحق في تقرير المصير وكشف الانتهاكات المرتكبة بالمنطقة.




