أفريقياالأخبار

“المخزن” متهم بتوفير الحماية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات نحو أوروبا

سلطت تقارير إعلامية الضوء على تزايد عمليات تهريب المخدرات من المغرب نحو أوروبا، وبالأخص إسبانيا، خلال الفترة الأخيرة، انطلاقا من مناطق قريبة من ميناء الناظور غرب المتوسط، باستعمال زوارق مطاطية سريعة وفي مناطق تحت المراقبة، مؤكدة أن المخزن يوفر الغطاء والحماية لشبكات التهريب الدولي لهذه السموم.

وذكرت التقارير ذاتها أن سواحل الناظور تحولت إلى نقطة تنشط فيها هذه الشبكات الإجرامية في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول الجهات التي توفر الغطاء والحماية لهذه العصابات المنظمة، مشيرة إلى أن بارونات المخدرات تمكنت خلال الفترة الأخيرة من تنفيذ عمليات بحرية متزامنة انطلاقا من مناطق قريبة من ميناء الناظور غرب المتوسط.

وأفادت بأن ثلاث عمليات تهريب على الأقل جرى تنفيذها في توقيت متقارب، ما يعزز فرضية وجود تنسيق مسبق وتسهيلات ميدانية سمحت بخروج الزوارق المحملة بالمخدرات نحو الضفة الأخرى من المتوسط دون اعتراض، رغم حساسية المنطقة والمراقبة المفترضة المفروضة على السواحل الشمالية.

وليست هذه المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات للمخزن بالضلوع في إغراق أوروبا بالمخدرات، خاصة بعد اكتشاف النفق الثاني بسبتة على الحدود المغربية الاسبانية، نهاية شهر مارس المنصرم.

وكشفت وسائل إعلام إسبانية أن عدة أطنان من المخدرات دخلت من المغرب إلى إسبانيا تحت أنظار قاعدة عسكرية للجيش المغربي وفي محيط يخضع لرقابة يومية من قبل الأجهزة الأمنية.

وفي عام 2024، نشرت الصحافة الإسبانية صورا حصرية من هاتف أحد المهربين، قالت إنها لزورق تابع للبحرية المغربية يشارك في نقل المخدرات وتوجيه قوارب المهربين.

وتتقاطع هذه التقارير مع ما أدلى به الحاج أحمد بن إبراهيم، المتهم الرئيسي في قضية أكبر شبكة للإتجار الدولي بالمخدرات في المغرب، أو ما يعرف إعلاميا بـ “إسكوبار الصحراء”، من اعترافات خلال جلسات المحاكمة التي وثّقت بالدليل “وجود تواطؤ داخل الجيش المغربي على الحدود في تهريب المخدرات”.

وخلال جلسة 16 أبريل المنصرم، وفي القضية التي فتحت تحت ضغط الإعلام الدولي، ذكر أحد المحامين أن زعيم هذه العصابة تحدث عن خروج شحنة من 40 طنا من المخدرات على متن باخرة من المياه الإقليمية المغربية، على مرأى أنظار الجيش المغربي.

وفي سياق ذي صلة، فككت الشرطة الإسبانية شبكة تنشط في توفير الدعم اللوجستي للقوارب السريعة المستخدمة في تهريب المخدرات من المغرب إلى السواحل الإسبانية خلال عملية بإقليم ولبة أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص، وهذا بعد رصد قارب مخدرات قرب ساحل بونتا أومبريا.

هذا وأيدت المحكمة العليا للعدالة بجزر الكناري الأحكام السجنية الصادرة في حق أربعة مواطنين مغاربة توبعوا إثر اعتراض قاربين مطاطيين محملين بأزيد من 4.7 طن من مخدر الحشيش بالقرب من سواحل غران كناريا.

وأفادت هيئة المحكمة أن الشحنة المحجوزة التي انطلقت من السواحل المغربية كانت قيمتها التسويقية التقديرية تفوق ثمانية ملايين يورو.

وفي سياق ذي صلة، أعلنت الشرطة الإسبانية عن توقيف زعيم شبكة إجرامية مغربي يعد أحد أخطر المطلوبين لديها، وذلك خلال عملية أمنية بمنطقة ماراتشي في جزيرة مايوركا.

ووفق معطيات أمنية نقلتها وكالة “أوروبا بريس”، فإن للمعني سجلا جنائيا يشمل حوالي 40 توقيفا سابقا و9 إدانات قضائية، ما جعله مصنفا ضمن العناصر شديدة الخطورة داخل التراب الإسباني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى