
دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، الشركاء الإقليميين والدوليين إلى مساعدة الجهات الليبية الفاعلة على العمل سويا من أجل تعافي بلادهم، مشددا على أهمية اتخاذ خطوات من أجل تجاوز “الخلافات المستمرة”.
وفي إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين، قال باتيلي إن “معايير الأهلية للانتخابات الرئاسية والصلة بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ومسألة تشكيل حكومة موحدة جديدة، تتطلب قبل كل شيء، اتفاقا سياسيا بين الجهات المعنية الرئيسية والدوائر الانتخابية الرئيسية. إذا لم يحدث ذلك، فإن التشريع ذي الصلة سيظل بالتأكيد غير قابل للتنفيذ ويمكن أن يؤدي إلى أزمة جديدة”.
وأضاف: “لتجنب هذا الاحتمال القاتم للشعب الليبي والمنطقة، من الضروري اتخاذ خطوات للتغلب على الخلافات المستمرة حول هذه القضايا طويلة الأمد”.
وتابع باتيلي: “يجب على صانعي القرار الليبيين الرئيسيين، أن يضعوا المصالح العليا للشعب الليبي في المقام الأول وأن يتوصلوا إلى اتفاق سياسي بشأن هذه القضايا. لذلك أدعو المجلس إلى زيادة الضغط على الجهات الفاعلة المعنية واستخدام نفوذكم الجماعي والفردي لضمان إظهار الإرادة السياسية المطلوبة لقيادة بلادهم إلى انتخابات ناجحة”.
وفي هذا الإطار، كرر رسالته الثابتة في ليبيا والتي أكد فيها أن “الانتخابات الناجحة لا تتطلب إطارا قانونيا فحسب، بل تتطلب أيضا اتفاقا سياسيا يضمن انضمام جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين وإشراكهم.
وقال إنه بعتزم “تكثيف المفاوضات ودعوة أصحاب المصلحة الرئيسيين أو ممثليهم الموثوق بهم للتوصل إلى تسوية نهائية بشأن أكثر القضايا إثارة للجدل، وجعل مشاريع القوانين قابلة للتنفيذ وتنظيم انتخابات ناجحة باتفاق سياسي شامل”.
وفي الوقت نفسه، أكد مجددا على عدم التدخل وعلى مبدأ الحل الليبي-الليبي كأساس لأي أداة فعالة لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.
واعتبر باتيلي أن “الوضع الراهن الذي طال أمده يضر بمصالح الشعب الليبي. إنها كارثة على ليبيا وجيرانها. ومن الضروري أن يؤدي التزامكم بالولاية التي أسندتموها إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى زيادة الضغط على أصحاب المصلحة، والتحدث بصوت واحد حقا والعمل وفقا لذلك لإزالة الاضطرابات من العملية نحو التعافي الكامل للبلاد”.
وفي الأخير، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا جميع الشركاء الإقليميين والدوليين إلى “مساعدة القادة الليبيين على العمل من أجل استعادة وطنهم والاستجابة لنداء المواطنين الليبيين الذين يناضلون من أجل السلام والازدهار والمصالحة الوطنية”.




