أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الأربعاء بالعاصمة الجزائر، على افتتاح أشغال ملتقى دولي بعنوان: “جيوسياسية الإرهاب في ظل التحولات العالمية الجديدة”، وذلك حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.
وأوضح البيان أنه، وفي إطار تعزيز المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب، تنظم وزارة الدفاع الوطني يومي 7 و8 ماي 2025 بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، هذا الملتقى الدولي الذي يهدف إلى دراسة ظاهرة الإرهاب التي لا تزال تهدد العديد من الدول والمناطق عبر العالم.
وقد حضر افتتاح الملتقى عدد من الشخصيات الرسمية، من بينهم مستشارون لدى رئيس الجمهورية، وأعضاء من الحكومة، والمدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، بالإضافة إلى الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، وقادة القوات، وقائدي الدرك الوطني والحرس الجمهوري بالنيابة، وقائد الناحية العسكرية الأولى، والمراقب العام للجيش، ورؤساء دوائر ومديرين مركزيين، إلى جانب أساتذة وخبراء جزائريين وأجانب.
في مستهل كلمته، رحب الفريق أول شنقريحة بالحضور، مؤكداً أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي استشعرت خطورة الظاهرة الإرهابية، واستطاعت، بفضل التفاف شعبها حول مؤسسات الدولة، من اجتثاثها وإفشال مخططاتها.
وأضاف أن الجزائر كانت سبّاقة في إدراك خطر الإرهاب الهمجي والتطرف الظلامي، الذي استهدف الدولة الوطنية ونظامها الجمهوري، وأصبحت، بفعل التجربة، الأقدر على فهم هذا الخطر بحكم معاناتها الطويلة منه. وأكد أن الشعب الجزائري، من خلال تمسكه بوطنه واحتضانه لجيشه، تمكن من إحباط المخططات التي سعت إلى ضرب وحدة الدولة والمجتمع وهويته الحضارية.
وقال الفريق أول شنقريحة: “لهذا كله، فإن الجزائر لا تقبل أن يزايد عليها أحد في خبرتها في مكافحة الإرهاب، في إطار قوانين الجمهورية. فهي التي اكتوت بناره قبل الجميع، وهي التي أعلنت عليه الحرب في وقت كان الشك والتردد والتواطؤ يهيمن على كثير من الساحات السياسية والإعلامية والإقليمية والدولية”.
وأشار إلى أن الجزائر، بفضل شعبها وجيشها ومؤسساتها، حققت انتصاراً فريداً على آفة الإرهاب، وبلورت تجربة شاملة في مكافحته والوقاية منه، سواء على المستوى العملياتي أو من خلال مقاربة متعددة الأبعاد أصبحت نموذجاً يُحتذى به في العالم.
إثر ذلك، أعلن الفريق أول شنقريحة عن الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى، متمنياً التوفيق للمشاركين. وقد انطلقت بعد ذلك المحاضرات التي ألقاها أساتذة وخبراء، تمحورت حول تحليل الخارطة الجيوسياسية للإرهاب، وتحديد المعالم المستقبلية لهذا التهديد.
كما تناولت المحاضرات أسس وآليات المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب والوقاية منه، أعقبها نقاش عام وورشات عمل، قدّم فيها المشاركون رؤى وأفكاراً ساهمت في بلورة توصيات تعزز من فعالية الجهود الوطنية والدولية في محاربة كافة أشكال التطرف والإرهاب.




