
تجددت المظاهرات بالعاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، اليوم الخميس، للمطالبة بتسليم السلطة لحكومة مدنية.
وحاول متظاهرون تجمعوا بوسط الخرطوم الوصول إلى القصر الرئاسي، وفق ما نقلت مصادر إعلامية عن شهود عيان.
وذكر الشهود أن حشودا من المتظاهرين بمدينة أم درمان توجهت نحو شارع الأربعين، وهو شارع حيوي ويمثل أقصر الطرق نحو جسر يربط بين مدينتي أم درمان والخرطوم.
وحدد “تجمع المهنيين السودانيين”, الذي يقود التظاهرات، مسار التظاهرة بالتوجه نحو القصر الرئاسي للمطالبة بسلطة مدنية كاملة.
وأعلنت شرطة ولاية الخرطوم في تعميم صحفي اليوم إغلاق جزئي لبعض الجسور الرابطة بين مدن العاصمة الثلاثة، الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري.
ووفقا لشهود عيان، انتشرت وحدات عسكرية عند مداخل غالبية الجسور وعلى الطرق الداخلية المؤدية إلى محيط القصر الرئاسي وميدان القيادة العامة للجيش السوداني.
وأعرب الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع ليلة الأربعاء إلى الخميس، عن دعمهم للجهود التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بريتس، في مسعى لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين المكونين المدني والعسكري في البلاد.
وكان رئيس البعثة الأممية المتكاملة لدعم الانتقال في السودان “يونيتامس، “فولكر بيرتس، أعلن مؤخرا عن بدء مشاورات “أولية” منفردة مع الأطراف السودانية كافة، تمهيدا لمشاورات (لم يحدد موعدها) يشارك فيها أصحاب المصلحة الرئيسيين من المدنيين والعسكريين.
ويشهد السودان أزمة سياسية منذ أن أعلن قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في 25 أكتوبر الماضي عن إجراءات تضمنت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء.
ولم يفلح الاتفاق السياسي الموقع في 21 نوفمبر الماضي بين قائد الجيش السوداني ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في تهدئة الشارع.
وتشكلت سلطة انتقالية بالسودان مكونة من عسكريين ومدنيين عقب إسقاط حكومة عمر البشير في 11 أبريل 2019.




