السودان: الوضع يزداد سوءًا مع استمرار عمليات النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية

حذر نائب مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان، إدمور توندلانا، من أن الوضع في البلاد يزداد سوءًا مع استمرار عمليات النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وفي حوار خاص مع أخبار الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، أشار توندلانا إلى أن هناك “أزمة حماية في السودان” بسبب النزاع. وعن الاحتياجات الإنسانية في بعض المناطق، نبه إلى أن “الوضع يتفاقم بسبب القتال المستمر في تلك المناطق، بما فيها مناطق في ولايات دارفور وكردفان والجزيرة”، مضيفًا: “لم نتمكن من الوصول إلى الأشخاص الذين كان ينبغي لنا أن نوفر لهم الاستجابة بشكل فعال”.
وأشار في هذا الصدد إلى العمل الكبير الذي تبذله الأمم المتحدة وشركاؤها على صعيد الاستجابة الإنسانية، مشيرًا إلى أنهم “تمكنوا من الوصول إلى ما يقرب من 20 مليون شخص، الذين تلقوا شكلًا من أشكال المساعدة منذ بداية النزاع في أبريل 2023”.
وعن تأثير النزاع على النساء والفتيات، قال توندلانا: “بالنظر إلى التأثير على النساء، كان الأمر كبيرًا جدًا لأن نحو 70 في المائة من الأشخاص المتأثرين فعليًّا بالنزاع، بما في ذلك النازحون داخليًّا، هم في الواقع من النساء والفتيات”، داعيًا إلى “احترام الحياة”.
وأبرز المسؤول الأممي أنه “بدون سلام، فإن الجهود الإنسانية التي نحاول القيام بها هنا تظل مقيدة بشدة”، مشددًا على “ضرورة الوصول الإنساني دون عوائق وتعزيز الجهود الدبلوماسية والمحاسبة عن الفظائع التي ارتكبت ضد المدنيين”.
ودعا المسؤول الأممي في السياق إلى “توفير التمويل الإنساني اللازم”، مضيفًا أنه “إذا كان علينا الوصول إلى 21 مليون شخص يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، فإن كل ما نحتاجه هو شيء مثل 0.50 دولار للشخص الواحد في اليوم”.




