أفريقياأوروبا

إسبانيا تُلغي ندوة لتطبيع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية بمعرض مدريد للكتاب

في انتصار جديد للقضية الصحراوية وللشرعية الدولية، أُلغيت الفعالية التي كان من المقرر تنظيمها أمس ضمن فعاليات معرض مدريد للكتاب، والتي كانت تسعى، تحت غطاء أكاديمي وثقافي، إلى المساهمة في تطبيع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية والترويج لرواية تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالنزاع.

وجاء قرار الإلغاء عقب موجة واسعة من الرفض والاستنكار قادتها منظمات التضامن مع الشعب الصحراوي، وجمعيات الصداقة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني الإسباني ومواطنين طالبوا بعدم تحويل أحد أبرز الفضاءات الثقافية في إسبانيا إلى منصة لتسويق مواقف سياسية تتناقض مع القانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

واعتبرت الأوساط المتضامنة مع القضية الصحراوية هذا القرار انتصاراً معنوياً وسياسياً مهماً، يعكس استمرار تمسك قطاعات واسعة من المجتمع الإسباني بمواقفها التاريخية الداعمة لإنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية واحترام القرارات الأممية ذات الصلة.

وقد حظيت الجهود المشتركة التي بذلتها منظمات التضامن والجمعيات المدنية بإشادة واسعة، بعدما نجحت في حشد موقف رافض للفعالية وإبراز مخاطر استغلال الفضاءات الثقافية والأكاديمية لخدمة أجندات سياسية تهدف إلى إضفاء الشرعية على واقع الاحتلال.

وأظهرت هذه التعبئة المدنية مرة أخرى قدرتها على التأثير في النقاش العام والدفاع عن حقوق الشعوب، كما وجهت رسالة واضحة إلى المؤسسات الرسمية ومراكز القرار بضرورة احترام الشرعية الدولية والإنصات إلى الأصوات المطالبة بالعدالة وإنهاء الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره.

ويشكل إلغاء هذه الفعالية محطة جديدة تؤكد أن محاولات الترويج للرواية المغربية داخل الأوساط الثقافية الأوروبية لا تمر دون مواجهة، وأن التضامن مع الشعب الصحراوي ما يزال يحظى بحضور قوي داخل المجتمع الإسباني، الذي يواصل الدفاع عن حق هذا الشعب في الحرية وتقرير المصير وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى