أكدت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس ميشال عون متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد في 15 مايو المقبل، مشددة على أن مجلس الوزراء سيبحث في جلسته المقررة الثلاثاء المقبل طلب وزير الداخلية لاتخاذ التدابير اللازمة وتوفير الاعتمادات المالية المطلوبة لإجرائها.
جاء ذلك في بيان لمكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية مساء اليوم السبت ” لتوضيح أي التباس”.
وشدد مكتب الإعلام على أن مجلس الوزراء سيدرس يوم الثلاثاء المقبل “تذليل الصعوبات المالية التي تواجه توفير الاعتمادات اللازمة لإجراء هذه الانتخابات”.
وكان الرئيس عون قد عبر – في حوار مع صحيفة (الأخبار) اللبنانية في عددها الصادر اليوم – عن “خوفه” على الانتخابات النيابية المقبلة، مبديا خشيته من عدم إجرائها بسبب عدم وجود مال لدى وزارة الداخلية لإجراء الانتخابات باعتبارها المعنية بهذا الأمر، مؤكدا أن “مسؤولية الانتخابات حاليا تقع على عاتق الجهة المعنية بها وأن المشكلة ليست عند رئيس الجمهورية حاليا بل في مجلس الوزراء”.
وقال عون – في حواره – ” يبقى الآن المال. وأنا أكثر العالمين بأن ليس لدينا مال لإجراء ليس الانتخابات فحسب، بل أي أمر آخر. ربما لهذا السبب قد يتكون لدي خوف على الانتخابات، وخشية من عدم اجرائها”.
وكانت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان قد حثت أمس الجمعة، الجهات المعنية في لبنان على تخصيص الموارد المالية اللازمة لإجراء الانتخابات داخل لبنان وفي الخارج، وتمكين وزارة الداخلية والبلديات ولجنة الإشراف على الانتخابات من تأدية وظائفها بالكامل وضمان تنظيم إجراءات تصويت المغتربين في الوقت المناسب.
جاء ذلك في بيان للمجموعة اليوم عقب اجتماع لها في بيروت لمراجعة الاستعدادات للانتخابات النيابية القادمة في لبنان، حيث تضم المجموعة في عضويتها الأمم المتحدة وحكومات الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
ودعت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان مجددا لإجراء انتخابات “حرة ونزيهة وشفافة وشاملة” في موعدها المحدد في 15 مايو المقبل، كما حثت كافة الأطراف السياسية على “الانخراط بشكل مسؤول وبناء في العملية الانتخابية والحفاظ على الهدوء والالتزام بإجراء انتخابات سلمية لصالح البلد وجميع اللبنانيين”.
ويعاني لبنان منذ صيف 2019 من تدهور اقتصادي هو “الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر”، بحسب البنك الدولي، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، في حين فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 90 في المائة من قيمتها أمام الدولار.



