
أشرف الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم الأربعاء بولاية باتنة، على إطلاق مشروع مصنع إنتاج القطع والأجزاء المعدنية عن طريق القولبة، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها إلى هذه الولاية بتكليف من الرئيس تبون.
وعقب الاستماع إلى عرض مفصل حول هذا المشروع التابع لشركة الصيانة للشرق، فرع المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر “جيكا”، أوضح الوزير الأول الجزائري، أن هذا الاستثمار يندرج ضمن مساعي الدولة الرامية إلى بعث الصناعة الوطنية وتعزيز الاندماج في شعبة صناعة المركبات.
ويعد هذا المشروع، الواقع بالمنطقة الصناعية جرمة، أصلا مسترجعا في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بإعادة تأهيل وبعث الأصول الصناعية المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية، حيث تتربع هذه الأصول على مساحة إجمالية تقدر ب50 هكتارا.
وحسب الشروح المقدمة، فإن هذا الاستثمار المقدر ب 6 مليارات دج، سيسمح ببلوغ طاقة إنتاجية تسمح بتجهيز 150 ألف مركبة سنويا، إلى جانب توفير 150 منصب عمل مباشر وغير مباشر.
كما يرتكز المشروع على تجهيزات صناعية متطورة، من بينها 4 مكابس تشكيل بالضغط تصل قدرتها إلى 2300 طن، ما سيمكن من إنتاج قطع الصفائح المعدنية الموجهة للمركبات السياحية والتجارية والمركبات الثقيلة.
ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في توطين صناعة هياكل السيارات بالجزائر وتقليص التبعية للاستيراد، فضلا عن دعم النسيج الصناعي الوطني وخلق ديناميكية اقتصادية على المستوى المحلي.
وبالمناسبة، تفقد الوزير الأول الجزائري، مختلف المرافق، حيث اطلع على التجهيزات التقنية المعتمدة، كما استمع إلى شروحات حول مراحل التصنيع وآفاق تطوير النشاط.
كما أشرف سيفي غريب، اليوم الأربعاء بولاية باتنة، على مراسم التوقيع على اتفاقيات تعاون بين شركة الصيانة للشرق، فرع المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر “جيكا”، وعدة شركات وطنية، بغية تعزيز الشراكة الصناعية ورفع نسب الإدماج.
كما تم، في ذات السياق، توقيع عدة مذكرات تفاهم مع مؤسسات صناعية واقتصادية، من بينها شركة “هيونداي مانوفاكتيرينغ الجزائر” وشركة “سيكما ش ذ أ” وكذا مجمع “ستيلانتيس”، إضافة إلى مؤسسة “إتراغ سيرتا” وشركات “تيرصام” و”مان ش ذ أ”
و”بانغ بو الجزائر”، وذلك قصد توسيع مجالات التعاون الصناعي وتبادل الخبرات، بما يساهم في دعم النسيج الصناعي الوطني وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار مساعي الدولة الرامية إلى تشجيع الشراكات بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين وترقية الصناعة الوطنية، لا سيما من خلال تثمين الأصول الصناعية المسترجعة وإدماجها في الحركية الاقتصادية.



