الديناميكية الجديدة في العلاقات الجزائرية – المالية تستقطب اهتمام الإعلام الأجنبي

أجمعت وسائل إعلام محلية وأجنبية على أن زيارة الصداقة التي قام بها الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أمس الاثنين، إلى مالي، تعدّ “مؤشرا قويا” على الإرادة المشتركة للبلدين من أجل الانتقال نحو مرحلة جديدة مبنية على الحوار والتعاون والتنسيق المستمرّ بين بلدين جارين تربطهما علاقات تاريخية عميقة.
وركّزت وسائل الإعلام المالية في تغطيتها على الطابع السياسي للزيارة، لا سيما الاستقبالات الرسمية التي حظي بها الوزير الأول في باماكو، معتبرة أن هذه الاتصالات رفيعة المستوى “تعكس رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة بينهما”.
وكتب موقع “malijet” الإلكتروني أن الجزائر ومالي تعملان على إعادة بناء العلاقة مع إعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي، مشيرا إلى المناقشات التي ركّزت بشكل خاص على تعزيز التعاون بين البلدين في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واعتبر الموقع أن زيارة غريب إلى مالي تمثل “مرحلة جديدة في العلاقات التاريخية بين البلدين، القائمة على الأخوّة والتضامن وحسن الجوار”، مبرزا في السياق ما تم تأكيده خلال هذه الزيارة من أن الروابط والتقاليد الراسخة للتعاون بين البلدين توفّر أساسا متينا لتطوير شراكات جديدة.
وفي ذات السياق، تطرّق موقع “بامادا” إلى هذه الزيارة، باعتبارها “خطوة لتثبيت التقارب”، مبرزا تحت عنوان: “باماكو والجزائر تسرعان تعاونهما: الاستثمارات والطاقة ومشاريع الهيكلة”، أن زيارة الوزير الأول الجزائري إلى باماكو تمثل مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين.
من جانبها، تعاملت هيئة الإذاعة والتلفزيون المالية الرسمية (ORTM) مع الحدث بنبرة تفاؤلية للغاية، حيث قدّمت الزيارة كخطوة نحو إعادة تنشيط العلاقات بين البلدين اللذين يربطهما تاريخ مشترك ومصالح أمنية واقتصادية.
كما ركّزت العديد من وسائل الإعلام المالية على البعد الأمني ومنطقة الساحل التي كانت حاضرة بقوة خلال الزيارة، إلى جانب البعد الاقتصادي والتعاون بين البلدين في هذا المجال ومسألة إعادة تنشيط آليات التعاون الثنائي ومنها اللجنة الكبرى المشتركة للتعاون.
أما موقع “maliweb” فكتب أن زيارة الصداقة التي قام بها سيفي غريب إلى مالي وزيارة العمل التي أداها الوزير الأول، رئيس حكومة جمهورية مالي، عبد الله مايغا، إلى الجزائر في 24 أغسطس الماضي، “دليل ملموس على إرادة سياسية مشتركة لتنشيط العلاقات الثنائية بينهما”.
من جهته، توقّف “actuniger” عند العديد من محطات زيارة سيفي غريب إلى باماكو، وقال إنها تأتي في إطار “جهود إعادة تنشيط العلاقات بين مالي والجزائر، وذلك في أعقاب زيارة العمل التي أداها الوزير الأول، رئيس حكومة جمهورية مالي، عبد الله مايغا، إلى الجزائر في 24 أغسطس الماضي، واعتبر الزيارة خطوة حاسمة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين”.
بدورها، ركّزت وكالة “afriquinfos” على التقارب بين البلدين، معتبرة أن زيارة غريب إلى مالي “تضيف بعدا آخر إلى التقارب البراغماتي الجديد بين الجزائر وباماكو”.
وتحت عنوان “في سياق انفراج العلاقات”، تحدّثت صحيفة “القدس العربي” عن زيارة الوزير الأول، مشيرة إلى أنها شكلت “محطّة في مسار استئناف الاتصالات السياسية المباشرة بين البلدين”.
من جانبها، ركزت وكالة “سبوتنيك إفريقيا” الروسية على فكرة “إحياء العلاقات الأخوية العريقة” بين الجزائر ومالي، مؤكدة على الطابع السياسي للتقارب ورغبة الطرفين المعلنة في استئناف الحوار المباشر.
كما تطرّقت وكالة “روسيا اليوم” إلى هذه الزيارة وحيثياتها وقالت إنها تأتي في إطار “الديناميكية الجديدة الرامية إلى إعادة العلاقات الثنائية إلى طبيعتها”.
وأج




