أفريقياالأخبارالشرق الأوسط

موقع أفريك كوم.. تقرير أنثروبيك يهزّ أبو ظبي ويعزّز تحذيرات الرئيس تبون

في تقرير نشره أمس، سلط موقع أفريك كوم، وهو من أبرز المنابر الإخبارية الإفريقية الناطقة بالفرنسية، الضوء على التطورات المرتبطة بالحرب في السودان، رابطا بين ما كشفه تقرير حديث لشركة أنثروبيك والتحذيرات التي سبق أن أطلقها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن الدور الإماراتي في عدد من الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة السودانية.

يأتي تقرير شركة أنثروبيك الأمريكية ليمنح اتهامات الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، للإمارات بشأن تدخلها في الأزمات الإفريقية بعدًا جديدًا، بعدما كشف عن عملية نفوذ واسعة مرتبطة، بدرجة ثقة عالية، بمسؤولين في الحكومة الإماراتية، تركزت بشكل خاص على الحرب في السودان ومحاولة التأثير في الرواية الدولية بشأنها.

ووفق التقرير، استخدم القائمون على العملية نموذج الذكاء الاصطناعي «Claude» لإدارة نحو 300 حساب وهمي على مواقع التواصل، وإنشاء منظمة واجهة تنتحل هوية منظمة حقيقية، وإعداد تقارير ومحتويات تُقدَّم على أنها مستقلة، إلى جانب جمع معلومات وملفات عن برلمانيين أوروبيين وصحفيين.

ولم تتوقف العملية عند حملات التأثير عبر الإنترنت، بل شملت إعداد شهادات كان من المقرر تقديمها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مع الحرص على إخفاء أي صلة بالإمارات، فضلًا عن إعداد «ملفات مضادة» تستهدف مقررين أمميين انتقدوا سلوك أبو ظبي في السودان. ويقول التقرير إن عددًا من كبار المسؤولين الإماراتيين كانوا من متلقي المواد التي أنتجتها هذه العملية، ما يشير إلى أن الأمر لم يكن مجرد نشاط عشوائي لحسابات مؤيدة للإمارات، بل منظومة منظمة تخدم مصالح مرتبطة بالدولة.

ويكتسب هذا الكشف أهمية خاصة في ظل تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون المتكررة منذ سنوات، والتي اتهم فيها الإمارات بلعب دور مزعزع للاستقرار في أزمات السودان وليبيا ومالي، مؤكدًا أن تدخلها يتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية.

تقرير أنثروبيك يوثق بشكل واضح عملية تأثير مرتبطة بمسؤولين إماراتيين هدفت إلى التأثير في النقاش الدولي حول حرب السودان وإضعاف آليات المساءلة داخل الأمم المتحدة. كما يأتي ذلك وسط اتهامات أخرى؛ إذ سبق لمنظمة العفو الدولية أن قالت إن أسلحة ومعدات استخدمتها قوات الدعم السريع في السودان أُعيد تصديرها عبر الإمارات، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي بشكل قاطع، فيما وصف معهد ألماني في 2026 الإمارات بأنها من بين أبرز الجهات الخارجية المزعزعة للاستقرار في عدد من النزاعات الإفريقية.

وبذلك، يرى المقال أن ما كشفته أنثروبيك بشأن عملية النفوذ في ملف السودان يتقاطع بصورة لافتة مع تحذيرات الرئيس تبون السابقة، ويمنح اتهاماته بشأن طبيعة الدور الإماراتي في المنطقة وزنًا جديدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى