أفريقيا

الدنمارك: البوليساريو تنتقد تعاطي مجلس الأمن مع قضية الصحراء الغربية   

أكدت جبهة البوليساريو، أن الموقف السلبي الذي أدار به مجلس الأمن الدولي عملية السلام في الصحراء الغربية على مدى العقود الماضية، أدى إلى تفاقم الوضع وإعاقة البحث عن حل سلمي ودائم، محذرة من أن استمرار المغرب في احتلاله لأجزاء من الصحراء الغربية، يشكل مصدرا كبيرا لانعدام الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها وخارجها.

وأكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع البعثة الأممية لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو)، سيدي محمد عمار، في مداخلة ضمن فعاليات ندوة بلدان الشمال الأوربي حول الصحراء الغربية التي عقدت، أمس الثلاثاء، بمقر البرلمان الدنماركي – على أنه “ينبغي على مجلس الأمن الدولي أن يدرك أن الموقف السلبي الذي أدار به عملية السلام في الصحراء الغربية على مدى العقود الماضية لم يؤد إلا إلى تفاقم الوضع وإعاقة البحث عن حل سلمي ودائم”،

واعتبر سيدي محمد عمار، أن مقاربة “عدم التدخل” التي يتبعها بعض الأعضاء المؤثرين في المجلس، “مقاربة خطيرة للغاية”، خاصة بعد انتهاك دولة الاحتلال المغربية لوقف إطلاق النار لعام 1991 في 13 نوفمبر 2020 وإشعالها لفتيل حرب جديدة في الصحراء الغربية.

وذكر الدبلوماسي الصحراوي، في كلمته التي تناول فيها بعض العناصر الضرورية لإقامة عملية سلام حقيقية في الصحراء الغربية، أن يوم انعقاد الندوة يصادف الذكرى الـ 48 “لاتفاقات مدريد” التي سلمت إسبانيا بموجبها الصحراء الغربية إلى كل من المغرب وموريتانيا في انتهاك لالتزاماتها كدولة قائمة بإدارة الإقليم وفي تجاهل تام لحق الشعب الصحراوي وهو ما يجعل هذه الاتفاقات بمثابة “وصمة عار” على القوة الاستعمارية السابقة وعلى المتورطين في هذه المؤامرة وتداعياتها.

وشدد الدبلوماسي الصحراوي، على أن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال، طبقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ذات الصلة، حق غير قابل للتصرف ولا يمكن أن يتأثر بمرور الوقت أو بالحقائق الناشئة بالقوة في الإقليم من قبل دولة الاحتلال المغربية منذ عام 1975.

كما أشار إلى أن إيجاد حل سلمي وعادل ودائم لقضية الصحراء الغربية بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة ليس أمرا ملحا فحسب، بل ممكنا أيضا ولكن يجب أن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية من جانب المغرب للابتعاد عن الحلول المفروضة بالقوة، وكذا الاستعداد للعمل مع الطرف الصحراوي من أجل التوصل إلى حل سلمي وعادل ودائم لصالح الشعبين والمنطقة بأسرها.

 

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى