شدّدت وزارة العلاقات الخارجية والشؤون الإفريقية الصحراوية، اليوم الاثنين، على أن الحل الوحيد للنزاع في الصحراء الغربية هو ذلك القائم على خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، معربة عن أسفها لموقف المملكة المتحدة الأخير الداعم لما يسمى “مقترح الحكم الذاتي” المغربي.
وجاء في بيان الخارجية الصحراوية أنها “أحيطت علما بالبيان المشترك بين المملكة المتحدة والمغرب وخاصة القسم المتعلق بالصحراء الغربية”، مسجّلة أن لندن “توضح أنها لا تعترف بأي سيادة لدولة الاحتلال المغربي على الصحراء الغربية. كما تؤكد المملكة المتحدة من جديد الأهمية القصوى لنظام دولي قائم على القواعد والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن دعمها لمبدأ احترام تقرير المصير”.
وشدّدت الدبلوماسية الصحراوية على أن “الحل الوحيد القائم على التوافق العملي والمعقول، هو خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) التي قبلها الطرفان، جبهة البوليساريو والمغرب في عام 1988 وصادق عليها مجلس الأمن بالإجماع في عامي 1990 و1991”.
وأعربت الخارجية الصحراوية عن “أسفها العميق وخيبة أملها لأن المملكة المتحدة بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن، اختارت ما يسمى بالمقترح المغربي بعبارات تتعارض مع موقف المملكة المتحدة التقليدي بشأن الصحراء الغربية، وهي قضية تصفية الاستعمار على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عام 1963”.
وأعربت الخارجية الصحراوية عن أملها في “أن تتمكن المملكة المتحدة من استخدام نفوذها لتشجيع عملية سلام أممية جادّة في الصحراء الغربية، من شأنها أن تمكّن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بحرية وديمقراطية ودون أي قيود عسكرية وإدارية”.
وجدّدت الوزارة التأكيد على أن “المقترح” الذي تروّج له دولة الاحتلال المغربي “ليس سوى مهزلة ومناورة استعمارية هدفها الوحيد +إضفاء الشرعية+ على الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية وحرمان شعبها من حقّه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”، مشيرة الى أن “جميع المنظمات والمحاكم الدولية والإقليمية لا تعترف بأي سيادة لدولة الاحتلال المغربي على الصحراء الغربية”.
واختتمت الخارجية الصحراوية بالتأكيد مجددا على استعداد جبهة البوليساريو “للانخراط بشكل إيجابي في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، والمساهمة بشكل بنّاء في تحقيق حلّ سلمي ودائم لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا”، وفي الوقت نفسه تؤكد على تصميم الشعب الصحراوي والتزامه الراسخين بتحقيق تطلّعاته الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال”.




