أفريقياالأخبارالدولي

الحزب الوطني الريفي يحيي ببلجيكا الذكرى التاسعة لاستشهاد الشاب الريفي عماد العتابي

نظّم الحزب الوطني الريفي بمدينة أنتويرب البلجيكية، أمس، وقفة احتجاجية إحياءً للذكرى التاسعة لاستشهاد الشاب الريفي عماد العتابي، الذي سقط برصاص الجيش المغربي خلال مظاهرات 20 جويلية 2017 بمدينة الحسيمة، في الريف المحتل.

وأصيب الشهيد عماد العتابي برصاصة في الرأس خلال مشاركته في تلك المسيرة السلمية، المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ورفع العسكرة عن منطقة الريف، والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية لسكان المنطقة.

وقد شهدت تلك المسيرة مشاركة عشرات الآلاف من المواطنين، قبل أن تتدخل أجهزة القمع المخزنية لتفريقها بالقوة. ووثّقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في تقرير لها، تجاوزات وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قبل المسيرة وأثناءها وبعدها، مؤكدة استعمال القوات المخزنية القوة المفرطة وغير المبرّرة بحق المشاركين وغير المشاركين، في واحدة من أكثر المحطات دموية التي شهدها حراك الريف.

ودعا الحزب الوطني الريفي إلى المشاركة المكثفة في هذه الوقفة، وفاءً لذكرى الشهيد عماد العتابي، واستحضارًا لقيم الحرية والكرامة والعدالة، وكذا للتنديد بجرائم نظام الاحتلال المغربي بحق الشعب الريفي، في ظل استمرار تهميش المنطقة وتصاعد عمليات تهجير أبنائها.

وتمثّل هذه الذكرى محطة مهمة ومتجدّدة لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال المغربي المتواصلة بحق أبناء الريف، كان آخرها اعتقال الإعلامي الريفي علي لمرابط من قبل أجهزة الاستخبارات المغربية يوم 12 جويلية 2026، عقب وصوله إلى مطار طنجة قادمًا من برشلونة، قبل أن تضطر إلى إطلاق سراحه تحت ضغط المنظمات الحقوقية الدولية والصحافة العالمية.

وأكد علي لمرابط، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، في تصريحات صحفية عقب إطلاق سراحه، تعرضه للتعنيف الجسدي، ما أسفر عن إصابته في اليد، مبرزًا حرمانه من حقه في تعيين محامٍ للدفاع عنه.

وفي سياق محاولات المخزن لزعزعة استقرار المنطقة، دقّت تقارير حقوقية وإعلامية ناقوس الخطر إزاء تنامي ظاهرة انتشار المخدرات الصلبة بعدد من مدن الريف، بعدما بلغت مستويات غير مسبوقة، وباتت تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار الاجتماعي، مشيرة إلى أن شبكات الاتجار بالمخدرات، التي تتمتع بنفوذ كبير وحماية النظام المخزني، وسّعت نشاطها بصورة لافتة خلال الفترة الأخيرة.

وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس الحزب الوطني الريفي، يوبا الغديوي، أن نظام المخزن المغربي يقود مشروعًا تخريبيًا ممنهجًا ضد أبناء الريف عبر إغراق المنطقة بمختلف أنواع المخدرات، مشددًا على أن أبناء الريف على وعي بهذه الحرب القذرة، وسيفضحون ويواجهون كل هذه المخططات.

وأوضح المتحدث أن الطريقة التي تباع بها المخدرات في بلاد الريف تثير الكثير من الشكوك والشبهات والتساؤلات، حيث ينتشر مروّجو السموم البيضاء في مختلف أحياء وشوارع المنطقة على مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية المغربية.

وأشار إلى أنه، بعد انفضاح مخططاته الإجرامية الرامية إلى تخدير شباب المنطقة وامتصاص الغضب الريفي المتصاعد، حيث لم يعد السكان يطيقون صبرًا على هذه الممارسات في ظل وعيهم المتزايد بخطورة هذه الحرب القذرة، لم يجد المخزن سوى محاولة إيهام الرأي العام بالتحرك والتسويق لمحاربة هذه الآفة ومروجي المخدرات.

ويأتي ذلك في وقت سجّلت فيه القضية الريفية العديد من الانتصارات، رغم مناوراتة ودسائس النظام المخزني، الذي جنّد عملاء لملاحقة الناشطين الريفيين، خاصة في دول أوروبا، وهو ما كشف عنه تحقيق لمجلّة هولندية وأثاره نواب في البرلمان الهولندي.

ومن أهمّ هذه الانتصارات افتتاح عدة تمثيليات دبلوماسية في عدد من الدول، كان آخرها بمنطقة جيرونا الإسبانية، حيث تم تنصيب محمد الدوهري رئيسا لفرع الحزب، والذي اعتبره حاسما في إطار القضية السيادية الريفية والدفاع عن حقوق الشعب الريفي، لا سيما في ظل العلاقات التي بناها الحزب مع تشكيلات سياسية إسبانية.

ومن أبرز محطات تدويل قضية الريف تنظيم المؤتمر الدولي رفيع المستوى بالعاصمة الإسبانية مدريد، شهر ماي الماضي، بمناسبة مرور مائة عام على إنهاء الدولة الريفية، وسط مطالب ملحّة بضرورة تمكين شعب الريف من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى