
تُواصل الجزائر ترسيخ مكانتها كشريك طاقوي موثوق في القارة الإفريقية، من خلال توسيع آفاق التعاون مع جمهورية كوت ديفوار، حيث استُقبل وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أمس الاثنين في أبيدجان، من قبل الوزير الأول الإيفواري روبير بوغري مامبي، في إطار زيارة عمل تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية في قطاع الطاقة.
وأكد الوزير مراد عجال، في تصريح للصحافة عقب اللقاء، أن المحادثات تناولت سبل تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجال تطوير البنى التحتية للمنشآت الكهربائية، مشيرا إلى استعداد الجزائر لوضع خبرتها التقنية والصناعية في خدمة المشاريع الطاقوية التي تعتزم كوت ديفوار تنفيذها خلال السنوات المقبلة.
كما بحث الجانبان برامج تكوين الكفاءات، من خلال استقبال بعثات إيفوارية للتدريب في المدارس والمعاهد التابعة لمجمع سونلغاز، بما يساهم في نقل الخبرات الجزائرية وبناء قدرات بشرية مؤهلة لدعم التنمية الطاقوية في كوت ديفوار. ومن أبرز الملفات التي ناقشها الطرفان، دراسة مشروع إنشاء شركة جزائرية-إيفوارية مشتركة لصناعة العتاد والمعدات الكهربائية والغازية في كوت ديفوار، وهو مشروع يعكس توجه الجزائر نحو تعزيز الاستثمار الصناعي في إفريقيا، والمساهمة في تطوير صناعة محلية قادرة على تلبية احتياجات الأسواق الإفريقية.
ويتضمن برنامج الزيارة أيضا التوقيع على اتفاقية تعاون حكومي بين الجزائر وكوت ديفوار في مجال الطاقة والطاقات المتجددة، بما يضع إطارا قانونيا ومؤسساتيا لتنظيم مشاريع التعاون المستقبلية، ويؤكد التزام البلدين بتطوير شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة وتبادل الخبرات والتكنولوجيا.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الديناميكية المتصاعدة التي تعرفها العلاقات الجزائرية-الإيفوارية خلال الأشهر الأخيرة، في إطار السياسة الإفريقية التي تنتهجها الجزائر لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، ودعم التنمية المستدامة في القارة من خلال تقاسم خبراتها، لاسيما في مجالات الكهرباء والغاز والطاقات المتجددة، بما يعزز التكامل الاقتصادي الإفريقي ويكرس دور الجزائر كفاعل محوري في مستقبل الطاقة بالقارة.




