
انطلقت اليوم الجمعة بمدينة سورينتو الإيطالية أشغال الطبعة الرابعة للمنتدى الدولي “نحو الجنوب: الإستراتيجية الأوروبية من أجل حقبة جيوسياسية واقتصادية وسوسيو-ثقافية جديدة في منطقة المتوسط”، بمشاركة وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة الجزائري، محمد عرقاب، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الطاقة.
ويشارك في هذا المنتدى، المنظم من طرف مؤسسة “البيت الأوروبي أمبروسيتي” تحت الرعاية السامية للحكومة الإيطالية، كل من الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك الجزائري، رشيد حشيشي، والرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز، مراد عجال، إلى جانب سفير الجزائر لدى إيطاليا وعدد من إطارات الوزارة.
ويشارك الوزير عرقاب في جلسة رفيعة المستوى بعنوان: “الدور الاستراتيجي للبحر الأبيض المتوسط في مسار التحول الطاقوي العالمي: الإنجازات والاستراتيجيات”، حيث يستعرض الرؤية الجزائرية في مجال الانتقال الطاقوي ضمن مقاربة تنموية مستدامة، مع التأكيد على مكانة الجزائر كشريك موثوق في ضمان الأمن الطاقوي الإقليمي، من خلال مشاريع التعاون والتكامل، خاصة في ظل المبادرات الأوروبية الجديدة.
ويهدف المنتدى إلى خلق فضاء دائم للتبادل والتشاور بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص على المستويين الوطني والدولي، عبر منصة فكرية تفاعلية تضم نخبة من الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين وممثلين عن مراكز البحث والجامعات من مختلف دول حوض المتوسط.
وتندرج مشاركة الجزائر في هذا المنتدى ضمن جهودها لتعزيز الحوار الاستراتيجي والتعاون الإقليمي والدولي، لاسيما في إطار “خطة ماتي” التي أطلقتها الحكومة الإيطالية، والتي تهدف إلى إقامة شراكة متوازنة وطويلة الأمد بين أوروبا وإفريقيا، مبنية على مبادئ التعاون والتنمية المستدامة، خاصة في مجالات الطاقة والتعليم والبنية التحتية والفلاحة.
وتُعد الجزائر من الدول المحورية في هذه الخطة، نظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وإمكاناتها الطاقوية الكبيرة، فضلاً عن التزامها بدعم الأمن الطاقوي الإقليمي وتطوير الطاقات النظيفة.
وشهد افتتاح المنتدى حضور شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، من بينها وزير المناخ والأمن الطاقوي الإيطالي، جلبيرتو بيكيتو فراتن، ووزير الفلاحة والسيادة الغذائية والغابات الإيطالي، فرانسيسكو لولوبريقيدا، وممثل المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإيطالي والمكلف بخطة ماتي، بالإضافة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني، لويس بلاناس، إلى جانب دبلوماسيين ورؤساء مؤسسات دولية وممثلين عن هيئات أكاديمية ومراكز بحث متخصصة.
وتتناول محاور المنتدى التحولات الجيوسياسية الراهنة وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب قضايا استراتيجية مثل الأمن الغذائي، التحديات البيئية، والرؤية الجديدة للطاقة في جنوب أوروبا ومنطقة المتوسط، ودور المنطقة في تنفيذ الرؤية الأوروبية الجديدة للتعاون مع إفريقيا، في إطار شراكة متوازنة ومستدامة تخدم مصالح الطرفين.




