
اختارت الغرفة السفلى في البرلمان البولندي دونالد توسك، زعيم التحالف المؤيد للاتحاد الأوروبي، لتولي رئاسة الحكومة، بعدما هيمن القوميون الشعبويون على الحكم في البلاد على مدى ثماني سنوات.
وصوت 248 نائبا لصالح تكليف توسك بتشكيل الحكومة، فيما بلغ عدد المعارضين 201.
وكانت الغرفة السفلى، حيث يحظى الموالون للاتحاد الأوروبي بغالبيتها، قد رفضت في وقت سابق اقتراح تشكيل القوميين الشعبويين حكومة جديدة.
وعقب اختياره لتولي رئاسة الحكومة، تقدم الرئيس السابق للمجلس الأوروبي البولنديين بالشكر على الثقة التي منحوها إياه في انتخابات 15 أكتوبر الماضي، قائلا “إنه يوم عظيم لكل الذين آمنوا طوال سنوات عدة بأن الأمور ستتحسن..
وبأننا سنطرد الظلمات والشر”.
وأضاف “اعتبارا من الغد، سنكون قادرين على تصحيح الأخطاء، بحيث يشعر الجميع أنهم في وطنهم في بولندا”، في رد على زعيم حزب القانون والعدالة القومي الشعبوي الذي اتهمه بأنه “يجسد المصالح الألمانية والروسية”.
وعلى الرغم من فوز التحالف المؤيد للاتحاد الأوروبي، الذي يضم “الائتلاف المدني” الوسطي و”الطريق الثالث” (حزب ديموقراطي مسيحي) واليسار، بالانتخابات التشريعية منذ أكثر من شهر ونصف، كان الخيار الأول للرئيس القومي أندريه دودا تكليف حليفه مورافيتسكي بتشكيل الحكومة، وهو ما أخر لنحو شهرين خروج المعسكر القومي الشعبوي من الحكم بعدما تولى السلطة مدى ثماني سنوات.
ومن المفترض أن يعرض توسك، في وقت سابق من اليوم، في خطاب سياسته العامة، وأن يعلن فريقه الحكومي، على أن يجرى تصويت فوري على منحه الثقة، وفي حال الفوز بها، فإنه سيؤدي اليمين الدستورية غدا الأربعاء.(واج)




