تشاد تثني على التزام الجزائر بتحويل تعهداتها السياسية إلى مشاريع ملموسة
وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري – التشادي بنجامينا
أعرب الوزير الأول ورئيس الحكومة التشادية، اللاماي هالينا، عن امتنانه للجزائر لمساهمتها المهمة في جهود بلاده من أجل تعزيز منظومتها الطاقوية وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكانها، امتدادا لعلاقات الأخوّة والصداقة.
وقال اللاماي هالينا، اليوم الاثنين، خلال مراسم وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري – التشادي، بقدرة إنتاجية تبلغ 40 ميغاواط بانجامينا، إن هذا المشروع الهيكلي يعكس الديناميكية الإيجابية للتعاون بين تشاد والجزائر، مؤكدا أن الحضور الجزائري في نجامينا اليوم لتجسيد هذا المشروع يعبّر عن متانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين وعن الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيزها وترسيخها خدمة لمصالح الشعبين الشقيقين، وأشار إلى أن المناسبة تعكس الرؤية المشتركة والالتزام الراسخ للرئيسين، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، والرئيس عبد المجيد تبون، اللذين يعملان باستمرار على تعزيز روابط التعاون بين البلدين، ويتقاسمان رؤية موحّدة للتنمية ولتوطيد العلاقات بين الدولتين.
وأكد الوزير الأول التشادي أن وضع حجر أساس مشروع محطة توليد الكهرباء بالمنطقة الصناعية فارشا بالعاصمة انجامينا ليس مجرد انطلاق ورشة أشغال، لكنه يجسّد طموحًا مشتركًا يتمثل في توظيف التعاون الثنائي لخدمة التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي وتحسين رفاهية المواطنين، معتبرا أن المشروع يأتي امتدادا للالتزامات التي تم الاتفاق عليها على أعلى المستويات، والتي تجسّدت على وجه الخصوص من خلال مذكّرة التفاهم الموقّعة بتاريخ 22 أبريل 2026، واتفاقية الهبة المبرمة في 14 مايو 2026 بين القطاعات المعنية في الجزائر وتشاد. وأضاف أن السرعة التي تحوّلت بها هذه الالتزامات إلى إجراءات ملموسة تعكس جودة الحوار بين الحكومتين الجزائرية والتشادية، وفعالية التعاون بين الفرق التقنية للبلدين، كما أنها تجسّد قيم الثقة والاحترام المتبادل والتضامن التي تقوم عليها الشراكة الثنائية.
تثمين للمساهمة الجزائرية وامتنان لتحويل الالتزام السياسي إلى مشروع ملموس
وثمّن الوزير الأول التشادي مساهمة الجزائر المهمة في جهود تشاد من أجل تعزيز منظومتها الطاقوية وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكانها، وقال إن هذا الدعم يأتي امتدادًا للعلاقات التاريخية والأخوة والصداقة والتعاون التي تربط البلدين منذ سنوات طويلة، معربا عن خالص امتنانه باسم تشاد رئيسا وحكومة وشعبا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وللحكومة الجزائرية وكافة المؤسسات والفرق التقنية التي ساهمت في هذا المشروع، الذي يهدف إلى تحسين استقرار الشبكة الكهربائية والخدمات ومواكبة النمو السريع للعاصمة نجامينا، مشيرا إلى أن تطوير قطاع الطاقة يشكل إحدى الأولويات الاستراتيجية للحكومة التشادية.
وجدّد المتحدث التزام بلاده باتخاذ كل التدابير لتسهيل تجسيد المشروع في أفضل الظروف، وجعل المشروع نموذجًا ناجحًا للتعاون الإفريقي القائم على الثقة والفعالية، وقال إن وضع حجر أساس المشروع يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين ويعبّر عن القناعة المشتركة بأن إفريقيا تمتلك الموارد والكفاءات وروح التضامن اللازمة لمواجهة تحديات التنمية، ويبرز قدرة الدول على تحويل الالتزامات السياسية إلى إنجازات عملية تخدم شعوبها، وأضاف: “بتشييد هذه المحطة لا نبني منشأة طاقوية ولكننا نبني رمزا للثقة وللأخوة ومستقبلًا أكثر صمودًا واستدامة ونبني نموذجًا للتعاون المثالي بين تشاد والجزائر”.
الوزير الأول ورئيس الحكومة التشادي أكد أن هذه المحطة تحتفي بالصداقة التاريخية بين نجامينا والجزائر، وأن الخبرة الجزائرية وتكوين التقنيين التشاديين في هذا المجال من شأنهما أن يضمنا التسيير المستقل لهذا المشروع، الذي يشكل جسرًا دبلوماسيًا حقيقيًا يوحّد الشعبين حول قيم السيادة والازدهار والثقة المتبادلة، معربا في الختام عن أمله في أن يكون المشروع بداية لسلسلة طويلة من المبادرات المشتركة في مجالات الطاقة والبنى التحتية والصحة والتكوين والتنمية الاقتصادية.




