الرئيس التشادي يؤكد إرادته لمواصلة العمل مع الرئيس الجزائري لتعزيز التعاون
مشيدا بخطوة تعكس الالتزام الصادق للجزائر
استُقبل الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم الاثنين، من طرف الرئيس التشادي، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، والذي أكد إرادته الصادقة لمواصلة العمل مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أجل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين.
وفي تصريح عقب الاستقبال، أكد سيفي غريب على العناية الخاصة والمتابعة الشخصية التي يوليها الرئيس عبد المجيد تبون لتعزيز روابط الأخوة وعلاقات التعاون الثنائي وترقية الحوار السياسي بين البلدين، ناقلا للرئيس التشادي تحيات رئيس الجمهورية.
وقال سيفي غريب -نقلا عن بيان للوزارة الاولى الجزائرية- إنه تطرق بالمناسبة إلى مشروع إنجاز محطة توليد الكهرباء بقدرة 2×20 ميغاواط، الذي أقره الرئيس عبد المجيد تبون لفائدة جمهورية تشاد، والذي وضع له رفقة الوزير الأول، اللاماي هالينا، حجر الأساس، من أجل مباشرة أشغال إنجازه. وأضاف أن هذا المشروع الذي يعتبر أولى ثمار المرحلة الجديدة التي انتقلت إليها العلاقات بين الجزائر وتشاد، والتي تتميز بالنجاعة والفعالية والالتزام السياسي المشترك على أعلى مستوى، يعكس الإرادة السياسية الصادقة التي يتقاسمها قائدا البلدين، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، وعزمهما الراسخ على الارتقاء بعلاقات التضامن والتعاون الثنائي إلى أعلى المراتب، وفق خارطة طريق واضحة ومحدّدة، رسما معالمها خلال المحادثات التي جمعتهما بمناسبة زيارة المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر في أفريل المنصرم، وما صاحبها من استحقاقات ثنائية هامة، لاسيما انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية – التشادية.
واستعرض الطرفان مختلف أوجه التعاون بين البلدين، لاسيما في مجالات الطاقة والمحروقات والبنى التحتية والتكوين والتعليم العالي والنقل، كما أكدا أهمية مواصلة العمل سويا من أجل ضمان متابعة دورية لمختلف برامج التعاون والمشاريع القائمة بين البلدين.
ومن جهته، أعرب الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، عن تحياته الخالصة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وبالغ تقديره له، مؤكدا إرادته الصادقة لمواصلة العمل معه من أجل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين. كما أعرب عن بالغ شكره للرئيس تبون، على رعايته الشخصية لمشروع محطة توليد الكهرباء التي تم وضح حجر أساسها اليوم، مشيدا بما تعكسه هذه الخطوة من التزام صادق، وبما يحمله المشروع من إضافة نوعية للجهود التنموية لجمهورية تشاد، لاسيما في مجال الطاقة.
وقال سيفي غريب إنه استمع خلال هذه المقابلة لرؤية الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، وتحليلاته الوجيهة بخصوص ترقية الحوار السياسي بين البلدين، وتعزيز الشراكة بينهما، لاسيما من خلال استغلال وتوظيف كافة فرص التعاون وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، بما يخدم مصالحهما المشتركة.
كما تم خلال اللقاء التطرق أيضا إلى واقع وآفاق التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، ومستوى تقدم المشاريع الهيكلية الاستراتيجية في المنطقة، مع تأكيد أهميتها في تعزيز مسار التنمية الاقتصادية والاندماج الإقليمي. وتناولت المحادثات أيضا مختلف التحديات في المنطقة، وأهمية التشاور والتنسيق الثنائيَّيْن، في سبيل مواجهتها بما يتوافق مع الرؤية المشتركة لقائدي البلدين، وبما يستجيب لمتطلبات تعزيز السلم والأمن والتنمية في المنطقة.




