
تعيش الجامعات المغربية على فوهة بركان بسبب قمع القوات المخزنية لاعتصام طلبة الطب والصيدلة يومي 25 و26 سبتمبر الجاري، حيث قرر الطلبة الدخول في احتجاجات، بعد غد الثلاثاء، مع مقاطعة الدراسة، موازاة مع غضب عارم في مختلف المؤسسات الجامعية مرده تمادي المخزن في التطبيع الأكاديمي.
ودعا الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في بيان له، إلى احتجاج وطني طلابي مصحوب بمقاطعة الدراسة، الثلاثاء القادم، بكل الجامعات المغربية، تنديدا بالقمع الوحشي والاعتداء السافر الذي قوبلت به الاحتجاجات السلمية لطلبة الطب ومطالبهم المشروعة، ورفضا لموجة الاعتقالات غير المسبوقة في حقهم في خطوات متهورة متسارعة تهدف لاغتيال العمل النضالي الطلابي وإقبار الصوت الصادح بالمطالب المشروعة.
وفي سياق ذي صلة، ندد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب – فرع طلبة اليسار التقدمي – بشدة بكل أشكال القمع والاعتقالات التي استهدفت الطلبة، معلنا تضامنه الكامل وغير المشروط مع طلبة وطالبات الطب في معركتهم النضالية من أجل تحقيق مطالبهم العادلة.
كما استنكر التواجد المكثف للقوات الأمنية وعسكرة الحرم الجامعي وأبواب كليات الطب والصيدلة في عدة مدن جامعية، كالدار البيضاء وطنجة، وهو ما يمثل – يضيف – “انتهاكا صارخا لاستقلالية الجامعة وحرمتها”، داعيا كافة الفصائل الطلابية التقدمية والديمقراطية، بالإضافة إلى مختلف التمثيليات الطلابية إلى إعلان تضامنها الفعلي والمساهمة في تعزيز المعركة الطلابية من خلال الانخراط في الحراك الاحتجاجي ودعم المطالب المشروعة.
وفي الختام، دعا الاتحاد الطلابي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تحمّل مسؤولياتها والاستجابة الفورية لمطالب الطلبة العادلة وطي هذا الملف بدل اللجوء إلى سياسات التسويف والمماطلة التي لن تزيد إلا في تأجيج الوضع.
من جهة أخرى، خلف إمعان المخزن في ممارسات التطبيع الأكاديمي مع بداية الدخول الجامعي غضبا كبيرا لدى الطلبة والأساتذة بعد الكشف عن إدراج جامعة عبد المالك السعدي في مدينة تطوان (شمال المغرب) ما يسمى بجنسية الكيان الصهيوني ضمن خيارات التسجيل في الدراسات العليا “شهادة ماستر”.
ووصف رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد ويحمان، قرار جامعة عبد المالك السعدي، في تصريحات صحفية، بأنه “خزي يجب أن يتوقف”، مؤكدا دعمه لكل الطلاب والأساتذة والموظفين والعائلات الرافضين للتطبيع. وأضاف ويحمان: “يبدو أن مسؤولي جامعة عبد المالك السعدي التزموا أمام كيان الإبادة وجرائم الحرب والتطهير العرقي ويأبون إلا أن يجعلوا من الجامعة مرتعا للقتلة وجواسيسهم ضد إرادة الطلبة وعائلاتهم والأساتذة وموظفي الجامعة، وكل هؤلاء الذين عبروا عن سخطهم منذ السنة الماضية لتطبيع إدارة الجامعة مع الاحتلال الصهيوني في عرائض واحتجاجات استنكارية لتوجهات وقرارات هذه الإدارة”.
يشار إلى أنه في 31 مايو الماضي، تقدّم نحو 600 من أساتذة وموظفي جامعة عبد المالك السعدي بعريضة إلى رئاسة الجامعة تطالب بإلغاء اتفاقية الشراكة الموقعة مع جامعة صهيونية ووقف كل أشكال التطبيع مع كافة المؤسسات الجامعية التابعة للاحتلال.
المصدر: وأج




