
تحولت المكاتب المتنقلة التي سخرتها القنصلية العامة للجزائر بنابولي (ايطاليا) الى جسر يوفر خدمة للناخبين وتعزيز جسور التواصل بينهم وبين الوطن الأم، بما يضمن مشاركة أوسع ويخفف عنهم عناء التنقل وطول المسافات.
ففي القنصلية العامة للجزائر بنابولي تم وضع هذه المكاتب التي عززت من نجاح المشاركة في الانتخابات التشريعية ل 2 يوليو، حيث تم تخصيص 3 مكاتب متنقلة تجوب مدن كاباتشو باستوم وافرسا وكازيرتا وفيتوريا وميسينا وكاتانيا وباري وبارليتا وأندريا وفوجيا.
ولم يقتصر هذا الجهد على تنقل المكاتب فقط بين مدن جنوب ايطاليا بل تم تسخير إمكانيات بشرية ولوجيستية تمثلت في حافلات صغيرة خصصت لنقل المواطنين من مختلف الاحياء والمناطق البعيدة وحتى من مقرات عملهم إلى مكان تواجد المكاتب المتنقلة للادلاء بأصواتهم قبل ارجاعهم، في مبادرة لاقت ارتياحا واسعا وسط أفراد الجالية.
وساهم هذا التنظيم في إزالة أحد أبرز العوائق التي تواجه الكثير من الجزائريين المقيمين بجنوب ايطاليا والمتمثل في بعد المسافات وصعوبة التنقل خاصة بالنسبة لكبار السن والعائلات والعاملين الذين يصعب عليهم التنقل بين ساعات العمل.
وقال السيد رابح غول الذي التقته /وأج، على مستوى المكتب المتنقل بمدينة كازيرطا (35 كم عن نابولي)، والتي تعرف اليوم الخميس تهاطلا غزيرا للامطار, انه تنقل بواسطة الحافلة المرافقة التي خصصتها القنصلية للادلاء بصوته وارجاعه فيما بعد، مشيدا بمثل هذه الالتفاتة التي شجعته على المشاركة في التصويت. وقال على وجه الخصوص:”شعرت باهتمام كبير ولمست تنظيما محكما وهو ما يعكس حرص الدولة الجزائرية على تقريب هذا الاستحقاق من أبنائها بالخارج”.
وبدوره، أوضح السيد فوضيل بكوش ان تسخير وسيلة النقل يسر له المشاركة في الانتخابات. وهو نفس الشأن بالنسبة لمواطنه، جمال لبعل، الذي اعتبر أن “حرص موظفي القنصلية على مرافقة المواطنين دليل واضح على الاهمية التي توليها السلطات العليا للبلاد لجاليتها بالخارج”.
وبفضل هذا الانتشار الميداني لم تكن المكاتب المتنقلة مجرد فضاءات للاقتراع بل تحولت الى روابط حقيقية عززت صلة الجالية الجزائرية في ايطاليا بوطنها الأم، اذ وجد الجميع في متناوله “كل الظروف التي تمكن من أداء الواجب الوطني في جو من السهولة والتيسير”.




