الجزائر

تشريعيات 2 جويلية: توافد ملحوظ للجالية الجزائرية في اليوم الأخير من التصويت بتركيا

شهد اليوم الأخير من عملية تصويت أفراد الجالية الوطنية بتركيا، في إطار تشريعيات 2 يوليو، توافدا ملحوظا للناخبين، لا سيما من فئة الشباب والعائلات، الذين حرصوا، اليوم الخميس، على أداء واجبهم الانتخابي قبل اختتام العملية، في مشهد عكس ارتباط أفراد الجالية بوطنهم واهتمامهم بالمشاركة في هذا الاستحقاق.

واختار أستاذ الأدب الفرنسي، نور الدين أعثامن، المقيم بتركيا منذ خمس سنوات، أن يتنقل إلى مقر القنصلية العامة للجزائر بإسطنبول رفقة زوجته وابنته من أجل التصويت، حيث لفت إلى ضرورة “الوقوف مع بلادنا أينما نكون” ونقل هذه القيم إلى الأبناء.

وبعد أن أكد ارتباطه بالجزائر رغم الإقامة في الخارج، عبر عن أمله في أن تكون القائمة التي صوت لصالحها في خدمة الجزائر والجالية الوطنية في الخارج، منوها في الوقت نفسه بالظروف “الجيدة” لسير العملية الانتخابية بإسطنبول.

من جهتها، أبرزت زوجته وهي أستاذة الفيزياء البيولوجية، راوية بن الشيخ الحسين، أنهما حرصا على جلب ابنتهما إلى مكتب الاقتراع للوقوف على أجواء الانتخابات ونقل هذه القيم الديمقراطية لها، داعية إلى ضرورة وضع الجزائريين أينما وجدوا “اليد في اليد لخدمة الوطن “.

في سياق متصل، تنقلت، فتحية مختاري، رفقة زوجها من ولاية هاتاي، التي تبعد أزيد من 1000 كلم عنإسطنبول، من أجل الإدلاء بصوتها في التشريعيات، مؤكدة أن ذلك نابع من حبها للجزائر.

أما الشاب الجزائري، وهاب عامر، فأكد من جانبه على أهمية الانتخابات التشريعية، معربا عن أمله بأن يساهم نواب المجلس الشعبي الوطني في خدمة الجزائر، مشيدا، في الوقت نفسه، بظروف سير العملية الانتخابية على مستوى القنصلية العامة للجزائر بإسطنبول.

 شقيقان من أم جزائرية وأب عراقي يعبران عن ارتباطهما بالوطن من خلال التصويت

وبين صفوف أفراد الجالية الجزائرية المتوافدين على القنصلية العامة للجزائر بإسطنبول لأداء واجبهم الانتخابي، حمل حضور شاب وشقيقته قصة ارتباط بالوطن تتجاوز حدود المكان، فهما من مواليد إسطنبول من أم جزائرية وأب عراقي، حرصا على القدوم إلى مكتب الاقتراع للتعبير عن انتمائهما للجزائر.

ويعيش الشقيقان محمد وإيمان كلكان كليش في إسطنبول، ويحملان جنسية مزدوجة جزائرية-عراقية، غير أن ذلك لم يمنعهما من الحفاظ على ارتباطهما ببلد

والدتهما التي تنحدر من بلدية موزاية بولاية البليدة، حيث أكدا في تصريح ل وأج أنهما اختارا المشاركة في العملية الانتخابية لأنهما “يحبان وطنهما”.

وكانت مناسبة الاقتراع فرصة لإبراز أصولهما الجزائرية رغم وفاة والدتهما، متمسكين بما يثبت ارتباطهما بالوطن، من خلال حيازتهما على بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر، إضافة إلى بطاقة الانتخاب، مؤكدين أن الانتماء للجزائر بالنسبة لهما يكتسي قيمة كبيرة تتجاوز كل الأبعاد.

في هذا الإطار، أوضح محمد بالقول: “أنا جزائري وأفتخر بذلك، وجئت للتصويت من أجل الجزائر وحاولت اختيار المترشح الأفضل، وأتمنى أن يكون البرلمان القادم خيرا على كل الشعب الجزائري”, وهذا في الوقت الذي عبرت فيه شقيقته عن حرصها على المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، معتبرة أن التصويت يمثل طريقة للتعبير عن الاهتمام بمستقبل الجزائر.

وقالت في هذا الصدد: “جئت للتصويت من أجل وطني، وأتمنى أن يعود ذلك بالخير على الجزائر والجزائريين، لأنني أحب الجزائر كثيرا”. وتجسد قصة الشقيقين صورة من صور تعلق أبناء الجالية الجزائرية بالجزائر, حتى لو كانوا يحملون جنسية ثانية، حيث يبقى الارتباط بالوطن مجسدا في الوجدان.

من جهة أخرى، عرفت وتيرة الاقتراع خلال اليوم الأخير من التصويت بتركيا، الذي يتزامن مع يوم الانتخابات في الجزائر، ارتفاعا ملحوظا في المشاركة بالمكاتب الثلاث المتواجدة بكل من أنقرة، إسطنبول وإزمير.

وقد أعلنت السفارة الجزائرية عن تمديد توقيت غلق مكاتب الاقتراع من السابعة إلى الثامنة مساء، وذلك لضمان أداء جميع أفراد الجالية المسجلين في القائمة الانتخابية حقهم الانتخابي.

للإشارة، تشهد تركيا تنافس خمس قوائم، أربعة منها تابعة لأحزاب سياسية وقائمة حرة، على مقعد واحد عن المنطقة الجغرافية الثامنة التي تضم، بالإضافة إلى هذا البلد، كلا من إسبانيا، البرتغال، إيطاليا، اليونان، سويسرا، النمسا، المجر، كرواتيا وصربيا، وكذا البوسنة والهرسك، سلوفينيا، رومانيا، بلغاريا وإيطاليا.

وتضم الهيئة الناخبة للجالية الوطنية المسجلة على مستوى تركيا 1642 ناخبا، موزعين بين مركز أنقرة (بمقر السفارة) بـ 135 ناخبا، ومركز إسطنبول الذي يحصي 1507 ناخبا, 1429 منهم مسجلين بالمكتب المتواجد بمقر القنصلية العامة بإسطنبول و78 بمكتب ولاية إزمير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى