إسبانيا تفتح تحقيقا في جرائم الكيان الصهيوني بغزة وتوقف عقود تسليح

أعلنت النيابة العامة الإسبانية، اليوم الخميس، فتح تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في قطاع غزة، بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وأوضح بيان النيابة أن المدعي العام للدولة، ألفارو غارسيا أورتيز، أصدر مرسوما يقضي بتشكيل فريق عمل مختص بجمع الأدلة المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان في غزة، بهدف وضعها تحت تصرف الجهات القضائية المختصة، وذلك التزاما من إسبانيا بواجباتها الدولية في مجال التعاون القضائي وحماية حقوق الإنسان.
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات الإسبانية الهادفة إلى زيادة الضغط على الكيان الصهيوني بسبب عدوانه المستمر على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023. وكانت الحكومة الإسبانية قد ألغت صفقة تسليح بقيمة تقارب 700 مليون يورو، وأعلنت عن مراجعة شاملة تهدف إلى التخلص التدريجي من الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية الصهيونية داخل قواتها المسلحة.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في خطاب متلفز، ما يقوم به الاحتلال في غزة بأنه “إبادة لشعب أعزل”، مؤكدا أن بلاده، التي فرضت منذ 2023 حظرا فعليا على تصدير الأسلحة إلى الكيان الصهيوني، ستعمل على تحويل هذا الحظر إلى تشريع دائم.
كما شملت الإجراءات الإسبانية الأخرى منع استيراد منتجات المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تعزيز الدعم المقدم للشعب الفلسطيني. وقررت مدريد زيادة مساهمتها في وكالة الأونروا بـ10 ملايين يورو، إضافة إلى تخصيص 150 مليون يورو مساعدات إنسانية لقطاع غزة بحلول عام 2026.
ويواصل الكيان الصهيوني منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية المطالبة بوقفها.




