الأخبارالدوليالشرق الأوسط

أنقرة ترغب في توسيع “تحالف مكة”

حدّدت الدول المستهدفة في حالة النزاعات

كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن رغبة أنقرة في توسيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك لتشمل دولا أخرى وعدم الإبقاء عليها محصورة مع باكستان والسعودية.

وقال هاكان فيدان خلال استضافته في اجتماع محرري وكالة الأناضول بشأن احتمال انضمام دول أخرى لاتفاقية مكة: “كان الخيار الغالب لدى شركائنا الآخرين، كما ورد في المادة ذات الصلة من هذا الاتفاق، أن تكون الدول الثلاث دولاً مؤسسة تشكل النواة الأساسية، وأن تؤدي دوراً فاعلاً في تحديد المبادئ والمعايير، أي في ضمان استمرارية هذا الهيكل”. وأضاف: “لكن بموافقة هذه الدول الأساسية، يمكن لدول أخرى أيضاً الانضمام إليه. وفي رؤية رئيس جمهوريتنا، من الواضح أننا لا نريد أن نبقى محصورين في الدول الثلاث، بل نريد أن نتوسع أكثر”.

وفي السياق، تحدث فيدان عن انضمام مرتقب لمصر إلى تحالف مكة قائلا: “مصر هي بالفعل شريك طبيعي لنا في جميع القضايا. وأنا أؤمن بأن مصر ستكون معنا أيضاً (في التحالف) في المرحلة المقبلة”. وأضاف “نتعامل مع بعضنا البعض حالياً كما لو أن مصر عضو في التحالف، والأمر نفسه ينطبق على علاقاتنا مع جميع الدول. هناك بعض المسائل الفنية. وعندما يتم تنفيذها، فلا يوجد أي سبب يمنع مصر من الانضمام أيضاً. مصر دولة مهمة، ولا يوجد خلاف في الرأي بشأن ذلك لا مع باكستان ولا مع السعودية”.

وأوضح وزير الخارجية التركي أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، مماثلة من الناحية الفنية للمادة الخامسة من ميثاق الناتو المتعلقة بالدفاع الجماعي. وأشار إلى وجود حالة من عدم الاستقرار مستمرة في المنطقة منذ سنوات طويلة في المناطق القريبة من شرق وجنوب شرق تركيا، وفي المنطقة الجغرافية المعروفة عمومًا في العالم باسم “الشرق الأوسط”. وقال إن “غياب النظام في الشرق الأوسط” كان تحت عدسة حكومات حزب العدالة والتنمية (بتركيا) وجرى تقاسم الرؤية مع الأطراف المعنية، لتصل في نهاية المطاف إلى خطوات ملموسة. معتبرا أن هدف تركيا ” زيادة شعورنا بالملكية الإقليمية”، مستندا على تمتعها بعلاقات جيدة مع جميع دول المنطقة تقريباً.

ولفت فيدان، إلى أن النقاشات حول الاتفاقية بدأت قبل الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى. وأشار إلى أن تركيا والسعودية وباكستان تمتلك قدرات مختلفة. وأوضح “ما لم تتعرض هذه الدول لهجوم من أي جهة، سواء من داخل المنطقة أو من خارجها، فلا يمكن أن يكون لهذا التحالف أي خصومة أو نزاع مع أي دولة…الدول التي لا تهاجم الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك ليست مستهدفة”. وأضاف: “عندما تحل إيران مشكلاتها في المنطقة، وعندما يحين الوقت للمساهمة في السياسات البناءة للمنطقة والانضمام إلى هذا المجال (التحالف) الجماعي، فإن المنطقة تحتاج أيضاً إلى هذا الدور الإيراني. ونحن نقول ذلك دائماً، فالإيرانيون ليسوا غرباء عن هذا الموضوع”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى