أطلقت جامعة أكسفورد أول تجربة سريرية على البشر للقاح ضد سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا سعيا لتسريع وتيرة الجهود الرامية لمكافحة التفشي الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وأعلنت جامعة أكسفورد أنه تم حقن متطوع، أمس الجمعة، بالجرعة الأولى من لقاح تم تطويره بسرعة يستهدف سلالة “بونديبوغيو” من فيروس إيبولا، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يأتي بعد أسابيع قليلة من إطلاق دراسة BD-Ebov، ويمثل المرة الأولى التي يعطى فيها لقاح ChAdOx1 BDBV للبشر.
وطوّر علماء من مجموعة أكسفورد للقاحات ومعهد علوم الأوبئة بجامعة أكسفورد لقاح ChAdOx1 BDBV باستخدام التقنية نفسها التي استخدمت في تطوير لقاح أكسفورد/أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا.
وأكدت الجامعة، في بيان، أن سرعة تنفيذ البرنامج جاءت بفضل تعاون دولي واسع واستندت إلى عقود من الخبرة في تصنيع اللقاحات داخل منشأة التصنيع الحيوي السريري بجامعة أكسفورد، إلى جانب معهد المصل الهندي (SII
وتمكن معهد المصل الهندي من تصنيع لقاح ChAdOx1 BDBV في وقت قياسي، مع إنتاج وتخزين 620 ألف جرعة استعدادا للاستخدام عند الحاجة، وفق تقارير إعلامية. وقالت الجامعة إن فريق الدراسة سيواصل خلال الأسابيع المقبلة تجنيد متطوعين جدد وتطعيمهم، مع متابعة حالتهم الصحية لتقييم سلامة اللقاح ومدى الاستجابة المناعية التي يولدها.
ونقل بيان أكسفورد، عن الدكتور ديفيد بوليدو غوميز، المسؤول العالمي عن الكيمياء والتصنيع والرقابة في معهد علوم الأوبئة بجامعة أكسفورد، قوله إن “الوصول إلى هذه المرحلة خلال فترة زمنية قصيرة يعكس جهدا تعاونيا استثنائيا، وبالتعاون مع زملائنا في منشأة التصنيع الحيوي السريري ومعهد المصل الهندي، انتقلنا بهذا اللقاح من مرحلة الفكرة إلى التجارب السريرية خلال ثمانية أسابيع فقط”.
من جانبه، قال الدكتور بيتر سكايدمور، الطبيب الرئيسي لدراسة BD-Ebov في مجموعة أكسفورد للقاحات “يعد تطعيم أول المشاركين في أول دراسة بشرية للقاح حدثا بالغ الأهمية، ورغم أن التجربة لا تزال في مراحلها الأولى، فإنها تمثل خطوة أساسية نحو تقييم اللقاح لدى البشر”.
ويأتي إطلاق التجارب السريرية في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من استمرار تفشي سلالة بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية وامتدادها إلى أوغندا، حيث أسفر التفشي، وفق المنظمة، عن وفاة أكثر من ألف شخص منذ مايو الماضي.
وتخطط الجهات المشاركة لتوسيع التجارب السريرية بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، التعاون مع شركاء في أوغندا، تمهيدا للانتقال إلى مراحل متقدمة قد تتيح الحصول على ترخيص الاستخدام الطارئ أو الترخيص الكامل، في حال أثبت اللقاح سلامته وفاعليته.




