أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، اليوم الخميس، بالعاصمة الروسية موسكو، محادثات مع وزير الموارد الطبيعية والبيئة الروسي، ألكسندر كوزلوف، بحضور كل من سفير الجزائر لدى روسيا وسفير روسيا لدى الجزائر، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات الجزائري ورئيس سلطة ضبط المحروقات الجزائري وعدد من إطارات الوزارتين ومن وزارة المناجم والصناعة المنجمية، حسب ما جاء في بيان لوزارة المحروقات الجزائرية.
وحسب البيان فقد شكل اللقاء فرصة لاستعراض واقع وآفاق التعاون الثنائي في مجال المناجم والصناعة المنجمية، حيث أكد الطرفان على متانة العلاقات الجزائرية–الروسية والإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية.
وخلال المحادثات، تم بحث آفاق التعاون والشراكة بين المؤسسات الجزائرية والروسية عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع المنجمي، لا سيما في مجالات البحث والاستكشاف والاستغلال والتحويل والتثمين المنجمي، مع التركيز على المعادن الاستراتيجية والحرجة والعناصر الأرضية النادرة، بالنظر إلى أهميتها المتزايدة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة وتطبيقات الطاقات المتجددة. كما تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون في مجال اعتماد أفضل الممارسات المرتبطة بالتنمية المستدامة، وترقية المعايير البيئية في النشاطات المنجمية والصناعية، بما يضمن الاستغلال الأمثل والمسؤول للموارد الطبيعية، حسب ما جاء في البيان نفسه.
وبهذه المناسبة، قدم عرقاب عرضا شاملا بشأن استراتيجية الجزائر لتطوير القطاع المنجمي، مبرزا الإمكانات المعدنية الهامة التي تزخر بها البلاد، والبرامج الكبرى التي أطلقتها الدولة لتثمين هذه الموارد وتحويلها إلى رافعة حقيقية لتنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات الجزائري، كما استعرض الإصلاحات الجارية الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار في القطاع، ولا سيما من خلال الإطار القانوني الجديد المنظم للنشاطات المنجمية، وتطوير البنية التحتية الجيولوجية، وتعزيز برامج البحث والاستكشاف، وتوفير البيانات الجيولوجية للمستثمرين، بما يضمن جاذبية أكبر للاستثمارات الوطنية والأجنبية وفق المعايير الدولية، حسب البيان نفسه.
وفي هذا السياق، أبرز عرقاب المشاريع المنجمية الهيكلية التي توليها الجزائر أهمية خاصة، على غرار المشروع المتكامل لتحويل الفوسفات، ومشروع استغلال مكمن الحديد بغارا جبيلات، ومشروع استغلال الزنك والرصاص بواد أميزور، باعتبارها مشاريع استراتيجية من شأنها دعم التصنيع الوطني، وتوفير المواد الأولية للصناعات التحويلية، وتقليص فاتورة الواردات، وخلق مناصب شغل جديدة، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية.
كما دعا الوزير المؤسسات والشركات الروسية إلى اغتنام فرص الاستثمار والشراكة المتاحة في الجزائر، والمساهمة في تطوير المشاريع المنجمية الكبرى، من خلال إقامة شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة، وتكوين الموارد البشرية. وكذا الاستفادة من التجارب والخبرة الروسية في هذه المجالات.
من جانبه، أعرب الوزير الروسي عن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع الجزائر في المجال المنجمي، مشيدا بالإمكانات الكبيرة التي يزخر بها القطاع المنجمي الجزائري وبالإصلاحات الرامية إلى تطويره. كما أكد استعداد المؤسسات الروسية المتخصصة لتوسيع حضورها في الجزائر والمساهمة في مشاريع البحث والاستكشاف والاستغلال وتحويل الموارد المعدنية، حسب ما جاء في بيان وزارة المحروقات الجزائرية.



