
دعت “مبادرة غريس العالمية”، وهي منظمة أمريكية غير حكومية، إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والسيادة على ثرواته، مؤكدة أن السبب في عدم تنظيم استفتاء تقرير المصير هو ما يزخر به الإقليم المحتل من معادن وثروات طبيعية.
وفي مداخلة لها خلال أشغال اللجنة المختصة بتصفية الاستعمار (لجنة الـ 24)، طالبت رئيسة المنظمة، إيفونا لوديكو، بتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي وضمان سلامة أراضيه، مبرزة في ذات السياق معاناة الشعب الصحراوي تحت وطأة الاحتلال المغربي، كما أشادت بصموده وكفاحه من أجل انتزاع حقوقه المشروعة.
وأكدت المتحدثة أن “الأمر في الصحراء الغربية لا يتعلق بمسألة السيادة فحسب، ولكن بتطبيق القانون الدولي وضمان الكرامة والهوية والمساءلة الدولية”، مضيفة أن “مخيمات اللجوء ليست مجرد مواقع صمود وإنما رمز للوعود التي لم تحقق بعد”.
وتوقفت إيفونا لوديكو عند “محاولة القضاء على تعاطف العالم مع الشعب الصحراوي بسبب المعادن والموارد الطبيعية الكثيرة الموجودة في الصحراء الغربية”، مذكّرة بما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بخصوص الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية المحتلة والقرارات القضائية لمحكمة العدل الأوروبية التي قضت ببطلان اتفاقيتي الصيد البحري والمنتجات الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوروبي والتي تشمل الإقليم المحتل، بسبب عدم الحصول على موافقة الشعب الصحراوي عند إبرام هذه الاتفاقيات من خلال ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.
كما أبرزت أن سكان الصحراء الغربية لا يستفيدون من هذه الثروات، وهو ما أدى إلى تهميش وتردي وضع الصحراويين، منبّهة إلى أنه وفقا للدراسات الأكاديمية، فإن استغلال الموارد المختلفة في الصحراء الغربية “أمر غير قانوني” وأن الكثير من الصحراويين “يعيشون في مخيمات خارج الصحراء الغربية ولا ينبغي أن يشكل النزوح عائقا للحصول على حقهم في ثروات أرضهم”.
وأمام الاستغلال المحموم لثروات الشعب الصحراوي في خرق سافر للأحكام القضائية، اقترحت رئيسة “مبادرة غريس العالمية” إنشاء صندوق في إطار الأمم المتحدة من أجل حماية موارد الصحراء الغربية وضمان حق الأجيال القادمة في هذه الثروات، ومن أجل تحقيق الشفافية والمساءلة في انتظار استكمال مسار تصفية الاستعمار عن طريق تنظيم استفتاء تقرير المصير وفق ما تؤكد عليه المواثيق الدولية ذات الصلة.



