
لم يعد مضيق هرمز المنفذ الوحيد أمام التجارة الإيرانية. فمع تشديد الحصار البحري الأميركي منذ شهر أفريل الماضي، بدأت طهران في إعادة رسم خريطة تجارتها، بحثا عن منافذ تتجاوز المسارات التقليدية.
باكستان فتحت مسارات برية عبر غوادار وكراتشي وقاسم، بينما وفّرت تركيا منفذا عبر معبر كابيكوي–رازي، بما يمنح إيران خيارات إضافية لنقل السلع بعيدا عن الضغط على طرقها البحرية.
وفي بحر قزوين، تتجه الأنظار إلى روسيا، التي كثفت شحناتها نحو الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع تنامي أهمية الممر الدولي للنقل بين الشمال والجنوب، الذي يربط شبكات السكك الحديدية والطرق والموانئ بين إيران وروسيا وآسيا.
ولا تتوقف الحسابات عند التجارة. فطهران تدرس أيضا خيارات لنقل النفط برا عبر السكك الحديدية باتجاه الصين، في محاولة لتقليص اعتمادها على الممرات البحرية الواقعة تحت الضغط.
من هرمز إلى قزوين، تبدو إيران أمام معركة لوجستية كبرى: هل تستطيع شبكة الممرات البديلة كسر العزلة التجارية، أم أن العقوبات والقيود الجغرافية ستبقي اقتصادها رهينة للممرات التقليدية؟




