
قمعت قوات أمن المخزن، اليوم الاثنين، وقفة تضامنية نظمتها عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين بالعاصمة الرباط، تضامنا مع السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، واعتقلت العشرات منهم، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية صحراوية.
وأفادت ذات المصادر بأن قوات الشرطة المغربية قامت بتفريق مظاهرة نظمتها عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين أمام مقر المندوبية المغربية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالعاصمة الرباط، احتجاجا على استمرار عزل ذويها داخل سجون الاحتلال وما يتعرّضون له من معاملة مهينة وإجراءات عقابية، فضلا عن حرمانهم من الزيارات العائلية والاتصالات الهاتفية، خصوصا معتقلي مجموعة “أكديم إزيك” الذين يخوضون إضرابا عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي.
وأضافت ذات التقارير أن التدخل البوليسي العنيف خلّف إصابة عدد من المتظاهرين واعتقال ستة نشطاء حقوقيين صحراويين، وهم إبراهيم بابيت، صلاح الدين الصبار، حسنة دويهي، الحسين الشيهب، خالد بوفريوة ومحمد لمرابط. ولا يزال مصير الشباب المعتقلين من طلبة وحقوقيين مجهولا لحدّ الساعة.
وكانت عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين قد دعت إلى تنظيم هذه الوقفة التضامنية للمطالبة بالاستجابة لمطالب المعتقلين المضربين عن الطعام، الذين دخلوا يومهم العشرين من الإضراب وسط مخاوف كبيرة من التداعيات الصحية لاستمرار الإضراب عن الطعام وما قد يشكله من خطر على حياة المعتقلين، في ظل استمرار تجاهل مطالبهم.
ورفع المتظاهرون علم الجمهورية الصحراوية ورددوا شعارات تنادي بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال وتؤكد أن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي.
كما طالب المشاركون بوضع حد للعزل والإجراءات العقابية المفروضة على المعتقلين وتمكين عائلاتهم من زيارتهم والاستجابة للمطالب المشروعة للمضربين عن الطعام.
جدير بالذكر، أن قوات أمن المخزن قامت، أمس الأحد، بقمع احتجاجات عارمة رافضة لوجود الصهاينة في المملكة، خاصة في مدينة طنجة، ومنددة باستقبال مجرمي الكيان المحتل ومطالبة بإلغاء جميع اتفاقيات الشؤم والعار التي تهدد استقرار المنطقة برمتها.
وأدانت العديد من الهيئات المغربية هذا التصعيد الخطير، حيث قوبلت الاحتجاجات السلمية بطنجة بقمع غير مسبوق واعتقالات لم تفرق بين قاصر وبالغ ولا بين رجل أو امرأة ولا بين شاب وشيخ، إضافة إلى التعنيف والضرب الذي وثقته عدسات الصحافة والمناضلين.
وتلقت أقسام الاستعجالات 6 حالات متفاوتة الخطورة، فضلا عن توقيف 60 مواطنا وتوزيعهم على مراكز الشرطة بالمدينة، أدلى بعضهم بشهادات تفيد بتعرضهم للضرب داخل حافلة الشرطة بعد زجهم بها قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقا.
وليست المرة الأولى التي يقوم فيه نظام المخزن بقمع احتجاجات سلمية، حيث يحاول فرض واقع خطير تقمع فيه حرية الاحتجاج السلمي بشكل عام والاحتجاج المناهض للتطبيع والمتضامن مع فلسطين بشكل خاص.
وأج




