
تتواصل في المغرب المسيرات المناهضة للتطبيع في مختلف مدن المملكة وسط تنديد واسع بالقمع العنيف للمخزن لاحتجاجات رافضة لوجود الصهاينة في المملكة، خاصة بمدينة طنجة التي ترفض استقبال مجرمي الكيان المحتل وتطالب بإلغاء جميع اتفاقيات الشؤم والعار التي تهدّد استقرار المنطقة برمّتها.
وأدانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في بيان لها، التصعيد الخطير من طرف السلطات المغربية ضد مناهضي التطبيع، حيث قوبلت الوقفة الاحتجاجية في طنجة بقمع غير مسبوق واعتقالات لم تفرق بين قاصر وبالغ، ولا بين رجل أو امرأة، ولا بين شاب وشيخ، إضافة إلى التعنيف الذي وثقته عدسات الصحافة والمناضلين.
وأشارت الجبهة التي تضم عدة هيئات مغربية، أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها قمع احتجاجات سلمية، وإنما هي سيرورة خطيرة يحاول بها النظام المغربي فرض واقع خطير تُقمع فيه حرية الاحتجاج السلمي بشكل عام، والاحتجاج المناهض للتطبيع والمتضامن مع فلسطين، بشكل خاص.
كما استنكرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، في بيان لها، التدخل العنيف الذي استهدف الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني بمدينة طنجة، في مشهد خطير يكشف حجم التضييق الممنهج على الأصوات الحرّة والمواقف الشعبية الرافضة للتطبيع والداعمة للمقاومة الفلسطينية.
وإذ تدين الهيئة المغربية بأشد العبارات هذا التدخل القمعي وما خلّفه من إصابات واعتقالات، فإنها تؤكد أن الاحتجاجات الشعبية المغربية الداعمة لفلسطين ظلت على مدى ثلاث سنوات تعبيرا سلميا وحضاريا عن موقف مبدئي ثابت متضامن مع فلسطين ورافض للتطبيع.
من جهتها، أدانت حركة المقاطعة “بي دي أس – المغرب”، في بيان لها، المقاربة القمعية للسلطات المغربية في مدن الشمال ولا سيما طنجة، محمّلة إياها كل المسؤولية القانونية وتبعات الضرب والتعنيف الذي طال مواطنين مغاربة يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي ويدافعون عن قضية وطنية، وهي القضية الفلسطينية. كما
طالبت الحركة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين خلال هذا الشكل الاحتجاجي دون قيد أو شرط.
وإذ تعبّر الحركة عن تضامنها المطلق مع ساكنة مدينة طنجة، الذين واجهوا بثبات آلة القمع والمنع وأبانوا عن طول نفس في خوض معركة الشعب المغربي المستمرة من أجل إسقاط التطبيع وتحرير فلسطين، فإنها تؤكد أن طنجة كانت وستظل شوكة في حلق المشاريع التطبيعية وممارسات التواطؤ في جرائم الإبادة، كتسخير الموانئ لسفن تزويد آلة الحرب الصهيونية أو تنظيم مسابقات رياضية بحضور تمثيلية العدو المحتل وغيرها، وأن رصد ومناهضة هذه الاختراقات سيبقى مستمرا.
وهو ما ذهب إليه حزب النهج الديمقراطي، الذي أدان بشدة الهجمة القمعية الشرسة التي تعرضت لها الوقفة الاحتجاجية السلمية بمدينة طنجة، مؤكدا أن قوات الأمن بمختلف تلويناتها أبت إلا أن تواجه الأصوات الحرّة لسكان مدينة طنجة ومناضليها بتنكيل أهوج وقمع وحشي.
وأمام هذا المنعطف الخطير والسلوك السلطوي الممعن في التضييق على الحريات العامة، شدّد الحزب المغربي على أن هذه المحاولة اليائسة لترهيب الشعب المغربي لن تثنيه عن القيام بواجبه التاريخي في مساندة كفاح الشعب الفلسطيني والاستمرار في مناهضة التطبيع.
وأج




