
دعا محمد يونس المكلف برئاسة الحكومة الانتقالية في بنغلاديش بعد إطاحة الشيخة حسينة، الأربعاء إلى الهدوء وحث الناس على اغتنام الفرصة لبناء أمة أفضل.
وقال في بيان عشية عودته المرتقبة إلى بنغلاديش من أوروبا: “أناشد الجميع بشدة للحفاظ على الهدوء، والامتناع عن جميع أنواع العنف”، مضيفا: “حافظوا على الهدوء واستعدوا لبناء البلد”.
ويتولى محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام و”مصرفي الفقراء”، رئاسة الحكومة المؤقتة في بنغلاديش، بعد يومين من فرار رئيسة الوزراء، الشيخة حسينة، التي ناصبته العداء في خطاباتها وعلى المستوى القضائي.
وساهم الخبير الاقتصادي في انتشال ملايين النساء الريفيات من براثن الفقر، من خلال مصرفه “غرامين الرائد” للقروض الصغيرة.
وقال يونس عند تسلمه جائزة نوبل: “إن الإنسان لم يولد ليعاني البؤس والجوع والفقر”.
وبعد حصوله على جائزته، فكر في إنشاء حزب قبل أن يتخلى بسرعة عن مشروعه الذي أثار عداء النخبة الحاكمة.
وكانت حكومة الشيخة حسينة، التي حكمت 15 عاماً وانتهت باستقالتها الاثنين، واستيلاء الجيش على البلاد، أظهرت حزماً متزايداً في قمعها للمعارضة السياسية، وجعلت شعبية الخبير الاقتصادي منافساً محتملاً لها.
وأعرب قادة الاحتجاجات الطلابية التي أطاحت بحسينة الاثنين، عن رغبتهم بتولي محمد يونس رئاسة حكومة مؤقتة.
واتخذ قرار “تشكيل حكومة انتقالية (…) برئاسة يونس” خلال لقاء بين الرئيس محمد شهاب الدين، وكبار ضباط الجيش، وقادة مجموعة “طلبة ضد التمييز”، الحركة التي نظمت المظاهرات في مطلع تموز/يوليو، حسب ما أعلنت الرئاسة في بيان الأربعاء.
وأعلن الحائز على جائزة نوبل للسلام الثلاثاء، في بيان مكتوب لوكالة “فرانس برس”، استعداده لتولي هذه المهمة.
وقال في بيان: “لقد ظللت طيلة الوقت بعيدا عن السياسة … لكن اليوم، إذا كان من الضروري العمل في بنغلاديش، من أجل بلدي، ومن أجل شجاعة شعبي، فسأفعل”، داعيا إلى تنظيم “انتخابات حرة”.




