يعقد الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، في بروكسل مؤتمرا للأطراف المانحة حول سوريا.ويبحث المجتمعون تعويض الانسحاب الأمريكي بعد قرار دونالد ترامب تعليق المساعدات الدولية .
وللمرة الأولى، سيحضر المؤتمر التاسع للمانحين ممثلون عن الحكومة في دمشق. وسيمثل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بلاده في بروكسل، على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.
وستحاول الدول الـ27 اليوم حشد مساعدة المجتمع الدولي لإعادة بناء هذا البلد.وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي “من المؤكد أن المؤتمر هذا العام سيكون مختلفا”. وأضاف “ثمة فرصة سانحة، لكنها ليست كبيرة بما يكفي، لذا يتعين علينا استغلالها، وإلا فسيكون الأوان قد فات”.
وتعهدت ألمانيا ، اليوم الاثنين، بتقديم مساعدة جديدة لسوريا بقيمة 300 مليون يورو قبيل مؤتمر المانحين .وقالت وزيرة الخارجية الألمانية ،أنالينا بيربوك، في بروكسل “في سبيل هذه المهمة الهائلة، ستوفر ألمانيا للأمم المتحدة ومجموعة من المنظمات، 300 مليون يورو إضافي في إطار هذه العملية السلمية ومن أجل الشعب السوري وشعوب المنطقة”
وقدّرت الأمم المتحدة أنه، بالوتيرة الحالية، ستحتاج سوريا إلى نصف قرن على الأقل للعودة إلى الوضع الاقتصادي الذي كانت عليه قبل الحرب الأهلية التي اندلعت في العام 2011.ويحتاج نحو 16,7 مليون شخص لمساعدة دولية في سوريا في الوقت الذي لم تعد الولايات المتحدة منخرطة كثيرا في هذا المجال.
ونجح مؤتمر المانحين العام الماضي في جمع نحو 7,5 مليارات يورو لسوريا.لكن الجهود المبذولة لتحقيق هذه النتيجة أصبحت معرضة للخطر هذا العام بسبب قرار الولايات المتحدة تعليق مساعداتها الدولية ، والتي كانت تُعتبَر حتى الآن المانح الرئيسي للمساعدات الدولية لسوريا، بحسب الأمم المتحدة، و ستكون ممثلة الاثنين في المؤتمر.
وأوضح مسؤول أوروبي آخر أن “نظام المساعدات الإنسانية الدولي كان يعتمد بشكل عام على ركيزتين، الأولى مهمة جدا وتشكلها الولايات المتحدة، والثانية الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء”.وأضاف أن “إحدى هاتين الركيزتين قد تقلصت (حاليا) إلى حد كبير، إن لم تكن قد اختفت بالكامل، وهذا يعني تراجعا في الأموال المتاحة للمساعدات الإنسانية في كل أنحاء العالم”.
و قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، لم تكن الأطراف المانحة توفر لسوريا إلا حوالى 35 % من المساعدة المطلوبة من الأمم المتحدة.ويأمل منظمو مؤتمر المانحين هذا أن تتمكن دول عربية في الشرق الأوسط من تعويض الانسحاب الأمريكي.
ودعت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى المضي قدما في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، منذ عهد بشار الأسد.
وقالت كايا كالاس ، اليوم الاثنين، في تصريح للصحفيين قبيل اجتماع بروكسل: “الاتحاد الأوروبي يجب أن يقدم المزيد من الدعم لسوريا وذلك بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، نحن نعمل على تعزيز الجهود لرفع العقوبات”.وأشارت كايا كالاس إلى أن اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد اليوم، سيناقش آخر التطورات في سوريا وأحداث العنف الأخيرة في الساحل السوري.




