الثقافة

وفاة المفكر المصري سيد القمني

عن خمسة وسبعين عاماً، غادر عالمَنا، امس الأحد، الكاتب والباحث المصري سيّد القمني، متأثّراً بإصابته بفيروس كورونا، تاركاً عدداً من المؤلّفات التي تطرّق فيها إلى قضايا إشكالية في الثقافة والتاريخ الإسلاميَّين.

وُلد القمني في مدينة الواسطي بمحافظة بني سويف، جنوب مصر، في 13 مارس 1947، وعمل مدرّساً إلى غاية حصوله على درجة دكتوراه من “جامعة كاليفورنيا الجنوبية”؛ وهي الشهادةُ التي يُشكّك بعضُهم في حقيقة حصوله عليها، قبل أن يتخصّص في الكتابة عن بواكير التاريخ الإسلامي، مركّزاً على نقد التراث وغربلته.

تعد كتب سيد القمني ومعظم أعماله الأكاديمية من الكتب التي تتعرض لمنطقة شائكة في التاريخ الإسلامي.البعض يعتبره باحثًا في التاريخ الإسلامي من وجهة نظر ماركسية والبعض الآخر يعتبره صاحب أفكار اتسمت بالجرأة في تصديه للفكر الذي تؤمن به جماعات الإسلام السياسي، بينما يعتبر السيد القمني نفسه وعلى لسانه أنه إنسان يتبع فكر المعتزلة

في كتابه “الأسطورة والتراث”، الصادر عام 1999، يكتب: “لا شكّ أنّ إهدار التراث القديم دون بحثه، وبحث ظرفه الموضوعي، وإصدار أحكام قبْلية عليه وعلى فلاسفتنا، ليس من العلمية في شيء؛ ومِن ثَمّ يمكننا القول: إنه بالتزام كل شروط العلمية في البحث، يمكن أن نعثر في القديم على كثير مما يفيد قراءتنا لتراثنا وحاضرنا قراءةً صحيحة”.

ارتبط اسم القمني، منذ نهاية التسعينيات، بالجدالات التي كان يُثيرها؛ سواءٌ بمؤلّفاته أو بتصريحاته ، وعُرف عن القمني، أيضاً، انتقاده اللاذع لـ”الإسلام السياسي”.

في عام 2005، أعلن القمني اعتزاله الكتابة بعد اتّهامه بالكُفر والإلحاد وتهديده بالاغتيال، وهو القرار الذي سيتراجع عنه لاحقاً. وفي 2009، حاز “جائزة الدولة التقديرية”، ما أثار موجةً من الرفض والاعتراض، انتهت بصدور قرار من “هيئة مفوّضي الدولة” بسحبها منه.

من مؤلفات القمني الأُخرى: “النبي إبراهيم والتاريخ المجهول” (1996)، و”الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإسلامية” (1996)، و”حروب دولة الرسول” (1996)، و”قصّة الخلق” (1999)، و”الفاشيون والوطن” (1999)، و”النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة” (1999)، و”إسرائيل التوراة والتاريخ التضليل” (2000)، و”الإسلاميات” (2001)، و”الإسرائيليات” (2002)، و”الجماعات الإسلامية: رؤية من الداخل” (2004)، و”أهل الدين والديمقراطية” (2005)، و”انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح” (2010).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى