أكد الوزير الصحراوي لشؤون الأرض المحتلة والجاليات، مصطفى محمد عالي سيدي البشير، أن التضامن الدولي مع القضية الصحراوية أصبح ضروريا أكثر من أي وقت مضى، في ظل تصاعد الانتهاكات المغربية في الأرض المحتلة، واستمرار معاناة الأسرى الصحراويين في سجون الاحتلال.
وجاء تصريح الوزير، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، اليوم الاثنين، خلال استقباله وفدا شبابيا من ألمانيا يقوم بزيارة إلى مؤسسات الدولة الصحراوية، ضمّ شبابا من مختلف المدن الألمانية، مهتمين بالتعرف عن كثب على تطورات القضية الصحراوية والواقع السياسي والحقوقي الراهن في الصحراء الغربية المحتلة.
واستعرض الوزير مصطفى محمد عالي سيدي البشير أمام الوفد مختلف أبعاد القضية الصحراوية، متناولا الوضع العسكري والسياسي والقانوني والتنظيمي.
كما تطرق بالتفصيل إلى واقع الأرض المحتلّة تحت نير الاحتلال المغربي، وما يشهده من قمع، حصار، وتنكيل ممنهج بحق النشطاء والمواطنين، مركزًا على ملف المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية، وعلى الحملة الوطنية والدولية المتواصلة من أجل إطلاق سراحهم.
وشدّد الوزير في ذات السياق على أهمية دور حركة التضامن العالمية، داعيًا الوفد الألماني إلى توسيع رقعة الدعم والمرافعة عن القضية الصحراوية، من خلال تفعيل آليات الضغط المدني، وعلى رأسها المقاطعة الاقتصادية للنظام المغربي، خاصة بعد الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية.
وطالب الوفد الشبابي بالاستمرار في الضغط على الحكومة الألمانية، وتذكيرها بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الصحراء الغربية، وفق ما ينص عليه القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مبرزا في هذا الإطار أهمية تأسيس جمعيات صداقة وتضامن مع الشعب الصحراوي في مختلف المدن الألمانية، بما يسهم في توسيع قاعدة الوعي الشعبي الألماني بعدالة القضية الصحراوية.
كما أبرز أهمية برامج التبادل الشباني بين الشباب الصحراوي ونظرائهم الألمان، واعتبرها ركيزة أساسية في بناء جسور التواصل الثقافي والسياسي بين الشعوب، وتعزيز الفهم المشترك للقضايا الإنسانية العادلة.




