أعلن وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، اليوم الأحد، عن توقيع اتفاق هام، قريبا، بين مجمّعي “سوناطراك” و”سونلغاز” وشركاء دوليين لإنجاز خط كهربائي بحري يربط الجزائر بأوروبا.
المشروع الهام الذي يجري التحضير له في الجزائر سيسمح للبلاد بتصدير الكهرباء التقليدية المولّدة من الغاز الطبيعي وكذا الكهرباء المولّدة من مصادر بديلة ومتجددة، حسب تصريحات محمد عرقاب للصحافيين خلال زيارته لمؤسسة تسيير المنظومة الكهربائية.
وقال وزير الطاقة الجزائري إن “التحضيرات جارية للتوقيع على العقود ليتم بعدها الشروع في إنجاز هذا المشروع التاريخي بالنسبة للجزائر”، مضيفا أن “سوناطراك وسونلغاز تحضّران لإبرام عقود لإنجاز خط كهربائي بحري يربط الجزائر بأوروبا، سيسمح للجزائر بتصدير الكهرباء التقليدية المولّدة من الغاز الطبيعي وكذا الكهرباء المولّدة من مصادر بديلة ومتجددة”.
وذكر بيان لوزارة الطاقة الجزائرية أن الوزير عرقاب تلقى خلال زيارته لمؤسسة تسيير المنظومة الكهربائية شروحات حول تفاصيل عمل مركز قيادة النظام الكهربائي الوطني ونوعية التجهيزات، الذي يعتبر عقل الشبكة الوطنية الكهربائية، لكونه مركزا لاتخاذ القرار في عملية ضمان توازن النظام الكهربائي، بالتوفيق بين العرض والطلب فيما يخص الطاقة الكهربائية، والذي يعتمد على آخر التكنولوجيات الجديدة في التسيير لتوفّره على نظام معلومات موثوق وأنظمة متقدمة للمراقبة والتحكم عن بعد، ويستجيب بشكل أفضل ودون تأخير للاحتياجات من الكهرباء ذات الأولوية وتطلعات الجهات الفاعلة، مما سيساعد على ضمان أفضل لاستمرارية ونوعية الخدمة.
وأوضح محمد عرقاب أن قدرات الإنتاج الوطنية من الكهرباء التي تقارب 26 ألف ميغاواط تغطّي كل الاحتياجات الوطنية في فترات ذروة الطلب وخارجها، حيث سجّلت الجزائر أرقاما قياسية جديدة لمستوى الطلب على الكهرباء، بتسجيل ذروة قياسية جديدة بلغت 135 19 ميغاواط، بزيادة معتبرة في الاستهلاك مقارنة بشهر جويلية 2023، أين تم تسجيل ذروة في الاستهلاك الوطني للطاقة الكهربائية بلغ 697 18 ميغاواط. وفي ذات السياق، قال الوزير إنه تم اتخاذ كل التدابير اللازمة من طرف الشركات التابعة لمجمع “سونلغاز” لتقوية الإنتاج الكهربائي وإعادة النظر في تنظيم الشبكة، مع تدعيمها ببعض المعدّات الكهربائية التي يمكن لها أن تتحمل حرارة شديدة تفوق 55 درجة، وذلك بهدف تلبية احتياجات المواطنين بالكهرباء وبكل أريحية، حيث باشرت السلطات التحضيرات لصائفة 2024 قبل قرابة سنة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تعد نتاجا للاستثمارات الجدّ هامة التي وضعتها الدولة الجزائرية، من خلال دعمها لمختلف المشاريع الاستثمارية لسونلغاز، وكذا الخبرة والمعرفة المكتسبة من طرف المتعامل التاريخي في مجال إنتاج نقل وتوزيع الكهرباء في الجزائر.




