أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، محادثات مع وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، بحضور سفير الجزائر لدى روسيا ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات الجزائري، سمير بختي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات الجزائري، أمين رميني، إلى جانب عدد من إطارات القطاع من الجانبين، وذلك تحسبا لانعقاد الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، المقرر عقدها غدا الجمعة، بالعاصمة الروسية موسكو، حسب ما جاء في بيان لوزارة المحروقات الجزائرية.
وشكل اللقاء فرصة للتأكيد على متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الجزائر وروسيا الاتحادية، والإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أوسع، لا سيما في مجالات المحروقات، يضيف البيان.
وخلال المحادثات، استعرض الطرفان واقع التعاون القائم وآفاق تطويره في مختلف فروع الصناعة الطاقوية، لا سيما في مجالات المحروقات وسلاسل القيمة المرتبطة بها وخاصة في مجال صناعة الغاز.
كما أكدا أهمية تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية بين المؤسسات الجزائرية والروسية، وعلى رأسها سوناطراك والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، ونظراؤهما من المؤسسات الروسية المتخصصة، بما يسهم في تجسيد مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة عالية، وتعزيز التكامل الصناعي ونقل التكنولوجيا والخبرات. وتناول الجانبان كذلك عددا من المحاور الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطوير المحتوى المحلي في المشاريع الطاقوية، وتشجيع التصنيع الوطني، وتعزيز برامج التكوين والتدريب المتخصص، ودعم البحث والتطوير والابتكار، لا سيما في المجالات المرتبطة بكفاءة الطاقة وصناعة معدات النفط والغاز، حسب البيان نفسه.
وبهذه المناسبة، استعرض عرقاب التقدم الذي أحرزته الجزائر في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية لتطوير القطاع، ولا سيما في مجال تطوير قدرات الإنتاج وتقليص الانبعاثات الكربونية، وتوسيع استخدام الطاقات النظيفة في مشاريع النفط والغاز. كما أبرز فرص الاستثمار والشراكة التي يوفرها القطاع، في ظل الإصلاحات التي باشرتها الدولة لتحسين مناخ الأعمال وجاذبية الاستثمار.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن تطورات أسواق الطاقة العالمية، لا سيما أسواق الغاز الطبيعي، وآفاق التعاون في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز، ولا سيما من خلال تطوير التعاون التقني والعلمي والتكنولوجي من خلال معهد البحث في الغاز التابع للمنتدى ومقره الجزائر. فضلا عن التحديات المرتبطة بأمن الإمدادات، والتحول الطاقوي، والحياد الكربوني. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول المنتجة بما يسهم في تعزيز استقرار الأسواق العالمية وضمان أمن الطاقة وحماية مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
من جانبه، أكد وزير الطاقة الروسي استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الجزائر وتقاسم خبراتها المتقدمة في مختلف مجالات الطاقة، وخاصة في مجال الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، مشيرا إلى ما تمتلكه الشركات الروسية من كفاءات وتقنيات متطورة، وإلى اهتمامها بتوسيع حضورها في السوق الجزائرية من خلال شراكات واستثمارات قائمة على المنفعة المتبادلة، حسب البيان الذي نشرته وزارة المحروقات الجزائرية.




