
أصدر فريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي قرارا يدعو إلى الإفراج “الفوري وغير المشروط” عن الطالب والمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان، الحسين البشير إبراهيم المعروف باسم “أمعضور”، معتبرا اعتقاله “احتجازا تعسفيا”.
وفي قرار نشر أمس الثلاثاء بعد تعميمه على الأطراف المعنية، ذكر فريق العمل الأممي أن اعتقال الحسين البشير إبراهيم “يشكل احتجازا تعسفيا”.
وإذ أعرب الفريق عن “قلقه البالغ” إزاء ظروف اعتقاله المزرية، دعا سلطات الاحتلال المغربية إلى الإفراج “الفوري وغير المشروط” عنه.
وكان “أمعضور” قد اعتُقل في يناير 2019 عقب ترحيله القسري من إسبانيا، حيث تقدم بطلب لجوء. وفور وصوله إلى المغرب، تم احتجازه وتعرض لسوء المعاملة، وحرم من حقه في الاستعانة بمحام، ثم حكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما عقب محاكمة شابتها انتهاكات جسيمة لحقه في محاكمة عادلة.
وفي تقييمه لاعتقاله بالمغرب، رصد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة “انتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الاعتماد على اعترافات مشوبة، وممارسات تنتهك الحظر المطلق على التعذيب”.
كما اعتبرت أن توقيفه الأولي من قبل السلطات المغربية “كان تعسفيا”.
وحسب بيان مشترك للجنة الدعم النرويجية للصحراء الغربية والفريق العامل المعني بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة ولجنة عائلات الطلبة المعتقلين السياسيين الصحراويين، فإن هذا القرار “يعزز المخاوف الدولية المتزايدة إزاء النهج الذي تتبعه السلطات المغربية في استهداف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان”.
كما يعد هذا القرار -يضيف البيان- “بمثابة تطوير وتعزيز وتأكيد لمواقف الهيئة الأممية السابقة في إدانة المغرب بسبب الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، كما أوردت ذلك آليات الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة في مناسبات سابقة”.
وفي إشارة إلى فرق العمل السابقة التي تعاملت مع الطلاب الصحراويين المسجونين وقرارها الصادر في فبراير 2020، صرحت المحامية تون سورفون مو، بأن القرار الأخير “يكشف الطابع الممنهج لأعمال الانتقام التي تستهدف الشباب الصحراوي والمدافعين عن حقوق الإنسان، ويؤكد الحاجة الملحة إلى تدخل دولي لحماية الجيل الجديد من المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية”.
وفي بيان لها، أعربت عائلة الحسين عن “قلقها البالغ” إزاء استمرار معاناة ابنها، مشيرة إلى الظروف اللاإنسانية التي يعاني منها في السجن، وعزله في مؤسسة عقابية مغربية بعيدة عن أسرته منذ اعتقاله في عام 2019، وهو الشيء الذي أكده فريق العمل المعني بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة مستجيبا لنداء العائلة، حيث يدعو المغرب إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن “أمعضور”، كما حث السلطات الإسبانية على “تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية عن سلسلة الأحداث التي أدت إلى احتجازه غير القانوني، واتخاذ كافة التدابير الدبلوماسية المتاحة لضمان إطلاق سراحه”.




