هذه شروط أمريكا لوقف الحرب على إيران
نقاط خلافية تبعد التسوية في الشرق الأوسط
ذكرت تقارير إعلامية إيرانية، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة الأمريكية قدّمت خمسة شروط للجمهورية الإسلامية لوقف الحرب ردّا على مقترحات طهران في هذا الشأن.
وكشفت وكالة “فارس” عن تفاصيل المطالب الأمريكية في حال استئناف المفاوضات مع إيران، وقالت إنها حدّدت خمسة شروط في ردّها على مقترحات طهران لوقف الحرب، والتي يتبادلانها عبر الوسيط الباكستاني منذ أفريل الماضي. ورفضت الولايات المتحدة دفع أي تعويضات أو أضرار للطرف الإيراني، وعدم دفع حتى 25% من الأصول الإيرانية المجمدة. كما تشترط سحب وتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم من إيران إلى الولايات المتحدة. وتضع واشنطن ضمن قائمة شروطها لطهران بقاء مجموعة واحدة فقط من المنشآت النووية الإيرانية قيد التشغيل، وربط وقف إطلاق النار في جميع المناطق بالمفاوضات.
وفي الجانب الإيراني، تربط طهران مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بتحقيق خمسة شروط مسبقة لما وصفته بـ “بناء الثقة”، أولها إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وخاصة لبنان، إضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، وأيضا التعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، آخرها الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز. وتعتبر إيران أن الأمريكيين لم يقدموا “أي تنازل ملموس” ويطرحون شروطا مفرطة. وقالت وكالة “مهر” إن واشنطن “تريد فرض قيود صارمة جدا وطويلة الأمد على القطاع النووي الإيراني، وتربط وقف الأعمال العدائية على كل الجبهات ببدء مفاوضات”. وأن الولايات المتحدة “تسعى إلى تحقيق مكاسب فشلت في تحقيقها خلال الحرب، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تعقيد المفاوضات وإيصالها إلى طريق مسدود”.
وفي وقت سابق اليوم، حذّر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، الولايات المتحدة من “مغبة شن أي هجوم جديد”، وقال إنه “على الرئيس الأمريكي أن يدرك أن أي عدوان جديد على إيران سيواجه بردود قوية ومفاجئة، وسيدفع بجيشه المنهك إلى مستنقع صنعته سياساته المتهورة”. وفي السياق، كتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور على منصة “إكس”، ردًا على تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن مضيق هرمز واتهامهم إيران بتعطيل سوق الطاقة العالمية: “يبدو أن الكذبة الكبرى التالية التي يبحثون عنها لتبرير حربهم غير الشرعية ضد إيران هي ادّعاء “الحفاظ على السلام والاستقرار في سوق الطاقة العالمية”، وأضاف: “لكن في عالم الواقع، كان التهوّر في إثارة الحروب من جانب النظام الأمريكي والكیان الصهیوني هو ما دمّر العمليات الدبلوماسية التي كانت تسير على ما يرام، وتسبّب في انعدام الأمن في طرق الطاقة الحيوية، وذلك من خلال عدوان عسكري غير مبرر على إيران. والآن، اقتداءً بغوبلز الذي قال: “اتهم الآخرين بما ارتكبته أنت”، يتهمون إيران بزعزعة استقرار سوق الطاقة!”.




