تعرضت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لهجوم جديد بطائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدف عدة مواقع داخل المدينة، من بينها أحياء سكنية ومناطق شرق المدينة، إضافة إلى محيط أحد الأسواق، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية محلية اليوم الأحد.
وأوضحت المصادر أن الهجمات المتكررة على المدينة تحدث بشكل شبه يومي، وسط تقديرات محلية بأن الهدف يتمثل في الضغط على السكان ودفعهم إلى مغادرة المدينة، إذ أن هذه التطورات أثارت مخاوف من تكرار سيناريو مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، خاصة في ظل أهمية الأبيض باعتبارها مركزا رئيسيا يضم أعدادا كبيرة من النازحين القادمين من مناطق النزاع في إقليم كردفان.
ولا تزال مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بحسب المصادر، تشهد محاولات متواصلة من قوات الدعم السريع للسيطرة عليها، إلا أن الجيش السوداني يواصل التصدي لهذه الهجمات، ما يبقي المنطقة في دائرة التوتر العسكري المستمر.
ولم تقتصر المواجهات على كردفان، إذ شهد إقليم النيل الأزرق هجوما جديدا في منطقة أم درور القريبة من الحدود الإثيوبية الجنوبية، حيث أعلن الجيش السوداني تصديه للهجمات هناك، في مؤشر على استمرار اتساع نطاق العمليات العسكرية في عدة جبهات داخل البلاد.
يشار إلى أنه خلال الأشهر الماضية، كثفت قوات الدعم السريع من الاعتماد على الطائرات المسيرة في تنفيذ هجمات على منشآت مدنية وعسكرية بمناطق متفرقة من السودان، وشملت الهجمات مدنا ومرافق عمومية وبنى تحتية حيوية ما أدى إلى مقتل مدنيين وإلحاق أضرار مادية واسعة.
يذكر أن وتيرة الهجمات بالمسيرات كانت ارتفعت في الآونة الأخيرة، حيث أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 880 مدنيا قتلوا بسببها في أنحاء البلاد بين مطلع العام الحالي وأبريل.
وقد خلف النزاع الذي دخل عامه الرابع، عشرات الآلاف من القتلى، وسط تقديرات تشير إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.
(وأج)




