آخر الأخبارالشرق الأوسط

نفاد مخزون الأدوية في الضفة الغربية يهدّد المنظومة الصحية

منظمة الصحة العالمية تعتمد قرارين لصالح فلسطين

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، إن مئات الأصناف من الأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية وصلت إلى مستويات حرجة من النفاد في الضفة الغربية، ما يشكل تهديدا مباشرا لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن الأزمة المالية الراهنة باتت تطال مختلف مكونات القطاع الصحي في الضفة الغربية، بما يشمل المشافي الحكومية والأهلية والخاصة، إضافة إلى موردي الدواء والمستهلكات الطبية نتيجة تراكم الديون وعدم انتظام السداد.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل والفوري لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع انهيار المنظومة الصحية في الضفة الغربية، مؤكدة أن استهداف الموارد المالية للشعب الفلسطيني يشكل عقابا جماعيا يمسّ الحق الأساسي في العلاج والحياة ويستوجب تدخلا دوليا عاجلا ومسؤولا لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار.

وفي المقابل، اعتمدت منظمة الصحة العالمية في أعمال الدورة الـ 79 لجمعيتها المنعقدة في جنيف في الفترة الممتدّة من 18 إلى 23 مايو الجاري مشروعي قرارين بالأغلبية لصالح الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل.

 واعتمدت الجمعية مشروع القرار الأول الموسوم: “الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل”، بأغلبية 89 دولة، مقابل امتناع 31 دولة ومعارضة 5 دول فقط.

دعوة إلى فتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي

وأكد القرار خطورة التدهور الإنساني والصحي المتفاقم، خصوصا في قطاع غزة، مشيرا إلى ارتباط تدهور الوضع الغذائي والصحي بسياسات التجويع ومنع الإمدادات الأساسية، وما يرافق ذلك من انهيار في المنظومة الصحية وارتفاع خطر تفشّي الأوبئة داخل مراكز الإيواء المكتظة.

وطالب القرار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بإعداد تقارير دورية مبنيّة على تقييمات ميدانية لرصد الانتهاكات في حق المرضى والجرحى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، كما شدّد على ضرورة حماية المرافق الحيوية وضمان إدخال الوقود والمستلزمات الطبية دون عوائق وتأمين اللقاحات والأدوية وخدمات الصحة النفسية، خاصة للأطفال والمراهقين المتضررين من الصدمات، إضافة إلى تعزيز الرعاية التخصصية للحالات الحرجة لتفادي المضاعفات الخطيرة.

وأكد مشروع القرار على ضرورة الالتزام بتدابير محكمة العدل الدولية، بما يشمل فتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين قبل الدورة المقبلة للجمعية لدعم إعادة إعمار القطاع الصحي الفلسطيني.

كما اعتمدت الجمعية مشروع القرار الثاني الموسوم: “الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”، بأغلبية 108 دول، مقابل امتناع 13 دولة واعتراض 3 دول فقط، في واحد من أعلى مستويات التأييد الدولية للملف الفلسطيني داخل المنظمة.

وأدان القرار الخسائر الكبيرة في صفوف الطواقم الطبية والعاملين الإنسانيين، وأشار إلى خروج عدد كبير من المستشفيات وسيارات الإسعاف عن الخدمة، نتيجة القصف أو انقطاع الوقود، وما ترتّب عنه من تعطّل غرف العمليات وأجهزة العناية المركزة وحاضنات الأطفال الخدّج.

كما حذّر من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناتجة عن تعذّر انتشال الجثامين تحت الأنقاض، في ظل انهيار الخدمات الأساسية والمطالبة بالمرور الفوري وغير المشروط للمساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة وتسهيل الإجلاء الطبّي للجرحى والمرضى وضمان الحماية الكاملة للمرافق الصحية والطواقم الطبية وفق اتفاقيات جنيف لعام 1949.

كما شدّد على ضرورة توفير التمويل العاجل لإعادة تأهيل النظام الصحي الفلسطيني وضمان استدامة البرامج الصحية بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ووكالة “أونروا” والشركاء الدوليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى