الأخبارالجزائر

نشاط مكثف لعطاف في نيويورك ولقاءات مع مسؤولين دوليين لبحث التعاون والقضايا الإقليمية

شهدت مشاركة وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، نشاطا مكثفا ولقاءات متعددة مع عدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين، تمحورت حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا الإطار، التقى أحمد عطاف بوزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي لافروف، حيث خصص اللقاء لمناقشة السبل الكفيلة بمواصلة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الثنائي في مختلف الميادين، وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين. كما تبادل الطرفان الحديث بشكل معمق حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط والساحل الصحراوي وقضية الصحراء الغربية، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المنظمات متعددة الأطراف، مع التشديد على أهمية تشجيع الحوار والحلول السياسية في ظل احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما التقى وزير الدولة بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، حيث استعرض الطرفان واقع العلاقات الثنائية التي تعرف حركية إيجابية وسبل الدفع بها نحو آفاق أرحب، لا سيما في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة البينية. كما تطرقا إلى عدد من المسائل الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة الأوضاع في ليبيا والسودان ومنطقة الخليج، فضلا عن تطورات ملف الصحراء الغربية، حيث تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق بهذا الخصوص.

وفي السياق ذاته، عقد  أحمد عطاف جلسة عمل مع نائب وزير الخارجية الأمريكي،  كريستوفر لاندو، شكلت فرصة للوقوف على التطور اللافت الذي تعرفه العلاقات الجزائرية-الأمريكية، وتجديد التأكيد على الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيزها وتوسيعها لتشمل المجالات ذات الأولوية، بما يتماشى والإمكانات التي يحوزها البلدان ويخدم مصالحهما المشتركة. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية المطروحة على جدول أعمال منظمة الأمم المتحدة.

وعلى صعيد آخر، التقى أحمد عطاف بوزير الشؤون الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية،  عباس عراقجي، حيث شكل اللقاء فرصة لاستعراض مجالات التعاون الثنائي بين الجزائر وإيران وسبل تعزيزها وتوسيعها في مختلف المجالات. كما أشاد الوزير الإيراني بدور الجزائر كجسر للتواصل والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي، فيما تم التوافق على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق حول القضايا التي تهم البلدين، إلى جانب بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتأكيد على ضرورة استمرار الحوار بين إيران والدول العربية لوضع حد لحالة النزاع وترقية حلول سياسية تضمن السلم والاستقرار المستدام.

وشملت لقاءات أحمد عطاف أيضا وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، حيث استعرض الجانبان واقع وآفاق تعميق العلاقات الثنائية، وأعربا عن ارتياحهما للديناميكية الإيجابية التي يشهدها التعاون بين الجزائر ومدريد، لا سيما في مجالات الطاقة والتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، فضلاً عن التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني شهر أكتوبر المقبل، والذي سيتخلل أشغاله تنظيم منتدى لرجال الأعمال من البلدين.

كما بحث وزير الدولة مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للاستعداد وإدارة الأزمات والمساواة، حاجة لحبيب، واقع التعاون متعدد الأبعاد القائم بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وتبادلا وجهات النظر حول سبل تطويره وتعزيزه، لا سيما في مجال إدارة الأزمات والاستجابة للكوارث الطبيعية.

وفي السياق الأوروبي دائما، التقى  أحمد عطاف بوزير الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفينيا، تون كايزر، حيث استعرض الجانبان واقع العلاقات الثنائية، وأعربا عن ارتياحهما للزخم الذي تشهده، لا سيما عقب افتتاح سفارتي البلدين في كل من ليوبليانا والجزائر، مؤكدين الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز هذه العلاقات وتوسيع مجالاتها. كما تناول الوزيران المسائل المتصلة باتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وضرورة ضمان تنفيذه بصورة تكفل توازن المصالح بين الطرفين.

كما واصل أحمد عطاف نشاطاته بلقاء نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية محمد إسحاق دار، حيث سمح اللقاء بتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين بشكل معمق كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما تلك المتعلقة بالأوضاع في الشرق الأوسط، مشددين على أهمية مواصلة الحوار والجهود الدبلوماسية لمواجهة التحديات الراهنة.

وعلى الصعيد العربي، تحادث  أحمد عطاف مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، حيث استعرض الوزيران مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تبادلا الرؤى والتقييمات بشأن مستجدات الوضع في منطقة الساحل، مؤكدين أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية، إلى جانب بحث آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا والتأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية، تحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

كما التقى أحمد عطاف بوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج للجمهورية التونسية،  محمد علي النفطي، حيث بحث الطرفان واقع علاقات الأخوة المتميزة التي تجمع الجزائر وتونس.

كما أجرى  عطاف محادثات مع  بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سمحت بالوقوف على جودة العلاقات الثنائية التي تعرف تطوراً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، حيث كان اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول التحضيرات الجارية لاجتماع لجنة المتابعة المرتقب شهر أكتوبر القادم لتعزيز التعاون الاقتصادي في كل المجالات، تنفيذا لمخرجات الدورة التاسعة للجنة المشتركة العليا الجزائرية المصرية الملتئمة بالقاهرة في نوفمبر 2025.

وفي إطار سلسلة اللقاءات التي يعقدها على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بوزير الخارجية والشؤون الإفريقية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، محمد يسلم بيسط، حيث كانت فرصة لاستعراض آخر التطورات المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، لا سيما تطورات المسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقاً للوائح الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أجرى أحمد عطاف محادثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية مالي، عبد الله ديوب، حيث نوّه الوزيران بالديناميكية الإيجابية الحالية التي تميز العلاقات بين الجزائر ومالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى