نزوح جماعي من خان يونس… مجازر الكيان الصهيوني متواصلة وقوافل الشهداء لا تتوقف
واصلت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الإثنين، قصفها المكثف على قطاع غزة، وأجبرت سكان خان يونس على النزوح جماعيا هربا من الغارات، فيما تجد الطواقم الطبية في القطاع صعوبة كبيرة في إنقاذ حياة عشرات الجرحى بسبب انعدام الوسائل.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مصادر طبية، ارتفاع حصيلة قصف الاحتلال المكثف على المناطق الشرقية من خان يونس، جنوب قطاع غزة، إلى 40 شهيدا، بالتزامن مع نزوح قسري في ظل أوضاع إنسانية وطبية كارثية.
وقال مجمّع ناصر الطبي بمدينة خان يونس إنه استقبل مئات الشهداء والمصابين خلال 3 ساعات، جراء هجمات الاحتلال على شرق المدينة، وأضاف: “نفقد أرواح المرضى والمصابين بسبب نقص الإمكانات، لا نملك أدنى المقومات والمستلزمات لإسعاف الجرحى”. كما طالب المجمّع الطبي بالتبرع “عاجلا” بالدم لصالح الجرحى والمرضى داخل المجمّع، في ظل النقص الحاد في وحدات الدم، محذّرا من أن النقص في الدم “يشكل تهديدا خطيرا على حياة المرضى والمصابين، في ظل المجازر المستمرة التي تنفذها قوات الاحتلال في حق الأبرياء والمدنيين”.
وتواصل البعثة الطبية الجزائرية، بعد انتقالها من المستشفى الإندونيسي إلى مجمّع الناصر الطبي لليوم التاسع عشر على التوالي، مهمتها الإنسانية للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، والذين يستيقظون يوميا على وقع مجازر تؤكد سياسة الإبادة الجماعية التي ينتهجها الكيان الصهيوني منذ 7 أكتوبر الماضي.
وشرع سكان خان يونس، اليوم، في النزوح جماعيا نحو المناطق الغربية خاصة المواصي، بعد أوامر الاحتلال الصهيوني بإخلائها.ولم تسلم البعثات الأممية والقوافل الإنسانية من همجية القوات الصهيونية، حيث أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني، أن قوات الاحتلال أطلقت النار بكثافة على قافلة للأمم المتحدة كانت متجهة، أمس الأحد، إلى مدينة غزة.
وأوضح لازاريني، في منشور على منصة “إكس”، أن مركبة تابعة للوكالة أصيبت بـ5 رصاصات أثناء انتظارها أمام حاجز عسكري وسط قطاع غزة، وأضاف: “حدث هذا بالأمس وكانت الفرق تسافر في مركبة مدرعة تحمل علامات الأمم المتحدة بوضوح وترتدي سترات الأمم المتحدة”، وتابع: “أطلقت قوات إسرائيلية النار بكثافة على القافلة التي كانت متجهة الأحد لمدينة غزة”.
وارتفعت حصيلة شهداء غزة إلى 39,006 شهيدا أغلبهم من النساء والأطفال، و89,818 مصابا، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.




