منظمة حقوقية صحراوية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المدنيين الصحراويين
عبرت منظمة “شمس الحرية” لحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان عن قلقها البالغ من سياسة التصعيد القمعية التي تعتمدها سلطات الاحتلال المغربي في مواجهة الاحتجاجات السلمية في المدن المحتلة، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المدنيين الصحراويين.
وفي بيان لها عقب قمع سلطات الاحتلال المغربي بشكل تعسفي لاحتجاجات نساء صحراويات وإحالتهن للمحاكمة في مدينة السمارة المحتلة، أكدت المنظمة الحقوقية أن ما اقترفته قوات الاحتلال “هو محاولة جديدة لتثبيت صورة الردع لديها ومنع أي احتجاج سلمي مهما كانت خلفيته”، كما أكدت أن “اعتقالهن يأتي ضمن حملة قمع مستمرة ضد المحتجين السلميين”.
وحسب أعمال الرصد والتوثيق التي تقوم بها منظمة “شمس الحرية” لحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، فإنه “ودون سابق إنذار، اضطرت قوات الاحتلال المحتجات على الصعود بالقوة في سيارة الشرطة، ليتم نقلهن إلى مقر ما يسمى الشرطة القضائية للتحقيق معهن وإرغامهن على التوقيع على محاضر لم يطلعن على مضمونها”.
وفي نفس اليوم، أضافت المنظمة، “تم مثولهن أمام ما يسمى وكيل الملك لدى محكمة الاحتلال بالسمارة المحتلة بتهمة إهانة موظفين عموميين يزاولون مهامهم، وتقرر محاكمتهن في حالة سراح”.
وأوضحت في السياق أنه “يوم 5 يونيو 2023، تم تطويق المحكمة بتشكيلات من قوات الشرطة المغربية بزي رسمي ومدني ومنع المتضامنين معهم من ولوج قاعة المحكمة، إلا بعض أفراد عائلات المعتقلات، ومن هول الصدمة أغمي على المعتقلة توفة لحسيني (70 سنة)، وهي أم لاثنين من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعيل عائلتها دون دخل، ليتم نقلها إلى المستشفى (…) وتأجيل المحاكمة إلى يوم 12 يونيو”.
واعتبرت المنظمة ذاتها “الصمت الدولي وعدم وجود رغبة وإرادة دولية لمساءلة دولة الاحتلال عن جرائمها بحق الصحراويين، رسالة حماية لها من عدم المساءلة، الأمر الذي يشجعها على المضي في انتهاكاتها لحقوق الصحراويين والنساء بشكل خاص”.
كما أكدت أن تمادي سلطات الاحتلال المغربي في خروقاتها لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة هو “نتيجة حتمية للعجز الدولي عن مواجهة جرائمها ووضع حد لها”، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل وتفعيل آليات القانون الدولي لضمان حماية المدنيين الصحراويين.
كما طالبت منظمة “شمس الحرية” لحماية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الأمم المتحدة بتحميل سلطات الاحتلال المغربي مسؤولياتها بصفتها قوة احتلال، داعية إياها لإرسال المراقبين الدوليين والمنظمات الحقوقية للوقوف عند واقع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة.




