قال عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسّق مع “المينورسو”، سيدي محمد عمار، إن 49 عاما مرّت منذ أن وقّعت إسبانيا “اتفاقية ثلاثية” مع موريتانيا والمغرب بشأن إدارة الصحراء الغربية، وسط “تجاهل تام” لدعوات الأمم المتحدة المتكرّرة لإنهاء الاستعمار في الإقليم.
وبهذه المناسبة، أكد سيدي محمد عمار، في مقال أوردته وكالة الأنباء الصحراوية، أمس السبت، موقف الأمم المتحدة من الاتفاقية المذكورة، في ظل تأكيد المنظمة الدولية على الوضع الدولي للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار.
وقال المسؤول الصحراوي إن هذه الاتفاقية (إعلان مبادئ مدريد)، التي وقّعت في العاصمة الإسبانية في 14 نوفمبر 1975، “لاغية وباطلة لأنها أُبرمت في انتهاك لالتزامات إسبانيا نفسها كدولة قائمة بإدارة الصحراء الغربية ولحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال”.
ومن الحقائق الثابتة – يضيف الدبلوماسي الصحراوي – أن “الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تصادق قطّ على اتفاقية مدريد ولم تعترف أبدا بأن الاتفاقية قد أثرت على الوضع الدولي للصحراء الغربية كإقليم خاضع لعميلة تصفية الاستعمار”، وهو الوضع المترتّب عن إدراج الإقليم في قائمة الأقاليم التي ينطبق عليها إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة من قبل اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار (لجنة الـ24) في عام 1963.
وتابع بالقول: “إن استمرار الجمعية العامة وهيئاتها الفرعية في معالجة قضية الصحراء الغربية كمسألة تصفية استعمار بالمعنى المقصود في الفصل الحادي عشر من ميثاق الأمم المتحدة، يعني أن اتفاقية مدريد ومحاولات دولة الاحتلال المغربية المستمرّة وبكل الوسائل لترسيخ احتلالها غير الشرعي لأجزاء من الصحراء الغربية، ليس لها أي تأثير قانوني على الإطلاق على الوضع الدولي للصحراء الغربية”.
وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة أكد مرارا وتكرارا في تقاريره المتتالية حول الصحراء الغربية، بما في ذلك تقريره المقدّم إلى الدورة الأخيرة للجمعية
العامّة، أن لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة)، التابعة للجمعية العامة، واللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، تعالجان قضية الصحراء الغربية كمسألة تصفية استعمار، وهي الحقيقة التي كرّسها قرار اللجنة الرابعة الأخير حول الصحراء الغربية المؤرخ في 17 أكتوبر 2024.
واختتم بالقول: “يقع على عاتق جميع الدول واجب الامتناع عن أي أعمال أو تدابير، مهما كانت طبيعتها، من شأنها تقويض الوضع الدولي للصحراء الغربية أو حرمان شعبها من حقه في تقرير المصير، وهو الحق الذي يشكل قاعدة قطعية من قواعد القانون الدولي ملزمة لجميع الدول، كما أكدت على ذلك محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو 2024”.
(وأج)




