الأخبارالدولي

مقررون أمميون يحذّرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين

يُستخدمون كأداة لتسهيل التطهير العرقي

حذّر أربعة عشر خبيرا أمميا مستقلا من أن التصاعد الحادّ في وتيرة “إرهاب المستوطنين الإسرائيليين” في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.

وفي بيان مشترك صدر اليوم الاثنين، قال المقررون الخاصون إن الهجمات المتواصلة التي تشنّها “حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من إسرائيل، قد تحولت إلى مصدر رعب يومي في حياة الفلسطينيين، إذ تزرع الخوف والريبة وانعدام الأمن العميق، مما يدفع حتما نحو التهجير القسري للسكان الأصليين”.

وأكد الخبراء نقلا عن موقع أخبار الأمم المتحدة أن هذا العنف المتصاعد، الذي يمارس في ظل إفلات تام من العقاب، “يستخدم كأداة قسرية في يد القوة القائمة بالاحتلال، مما يسهل التطهير العرقي”، وأشاروا إلى أن استمرار تهجير الفلسطينيين سيعرض مساحة تبلغ نحو 663 كيلومترا مربعا من الأراضي لمزيد من التوسع الاستيطاني، حيث إن المجتمعات في غور الأردن وتلال الخليل الجنوبية معرضة للخطر بشكل خاص، وأضافوا: “يستخدم العنف كأداة محسوبة ومستهدفة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمناطق الزراعية ومراعي الماشية، بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه”.

وضرب المقررون، من بينهم فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مثلا بقرية أم الخير في تلال الخليل الجنوبية، التي أصبحت “محاصرة الآن بمستوطنة كارمل وبؤرة استيطانية جديدة” بدأ العمل في بنائها في يوليو من العام الماضي، وأشاروا إلى أن أهالي القرية واجهوا انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، وعمليات هدم، وهجمات عنيفة شنها المستوطنون.

وأفاد الخبراء بأنه في أعقاب مقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان – على يد مستوطن مدرج على قوائم العقوبات – واجه المجتمع مزيدا من الانتهاكات، تمثلت في الاعتقال التعسفي للسكان، والتعذيب، وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، فضلا عن شن هجمات ممنهجة ضد الأطفال، وحذروا من أن “أوامر الهدم باتت تهدد القرية الآن بخطر الزوال”.

وأكد الخبراء في بيانهم أن التصعيد الإقليمي الأخير قد صرف الانتباه الدولي بعيدا عن الحقائق التي تتكشف في الأرض الفلسطينية المحتلة، مضيفين أنه في غياب أي ردع أو إدانة دولية، فإن “إسرائيل تواصل بشكل لا رجعة فيه تقويض حق الفلسطينيين المكفول بموجب القانون الدولي في تقرير المصير”، وحثوا “إسرائيل على الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة عن هجمات المستوطنين وتوفير حماية فعّالة للمجتمعات الفلسطينية”، كما دعا الخبراء إلى العودة الآمنة والكريمة للسكان المهجّرين، وضمان وصولهم إلى أراضيهم السكنية والزراعية والمراعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى