الأخبارالاقتصادالدولي

مفاوضات “بوسان” تنتهي دون الاتفاق على معاهدة للحدّ من التلوث البلاستيكي

فشلت نحو 200 دولة في التوصل إلى اتفاق على معاهدة تقضي بالحد من تلوث البلاستيك، بعد أسبوع من المفاوضات التي استضافتها مدينة بوسان في كوريا الجنوبية.

وأبقت الجولة، التي كان يفترض أن تكون النهائية، على  باب المفاوضات مفتوحا وفقا لما أكدته مسؤولة حملات في “غرينبيس” وممثلة المنظمة في المفاوضات، فرح الحطاب ، حيث  جرى الاتفاق على إجراء “جولة نهائية أخرى بحلول منتصف العام المقبل”.

وتمثلت إحدى أبرز نقاط الخلاف في تحديد ما إذا كان سيجري فرض قيود مُلزمة على فئات معينة من المواد الكيميائية وإنتاج البلاستيك، أو الاكتفاء بحزمة تمويل لتحسين جمع النفايات وإعادة التدوير.كما شكلت إلزامية المعاهدة إحدى  نقاط الخلاف، إذ تطالب بعض الدول، خصوصاً المنتجة للبلاستيك، بأن تكون الحلول طوعية، وتعارض بشدة القيود التي قد تؤثر على اقتصاداتها.

من جهة أخرى، ترى الدول المؤيدة للمعاهدة – وخصوصاً تلك المتضررة من النفايات البلاستيكية – ضرورة في الوصول إلى اتفاقية ملزمة، تهدف إلى تنظيم المواد الكيميائية الخطرة، والتخلص التدريجي من المنتجات البلاستيكية الأكثر تلويثاً مثل أدوات المائدة. كما تطالب هذه الدول  بدعم مالي وتقني لتطبيق السياسات المطلوبة.
ويُنتج العالم كميات ضخمة من البلاستيك سنوياً، إذ تفيد بيانات “بولي غلوب”  بأن الصين تُعد أكبر منتج في العالم، بقدرة بلغت 222.1 مليون طن خلال العام الجاري، في حين أن الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية أنتجت 92.7 مليون طن من البلاستيك. أما دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، فأنتجت مجتمعةً 83.1 مليون طن من البلاستيك، لتحتل المرتبة الثالثة، وفق “بلومبرغ”.
ولا تقتصر مشكلة التلوث البلاستيكي على حجم الإنتاج فقط، إذ يتم التخلص من حوالي نصف المواد البلاستيكية الجديدة  بعد استعمال واحد فقط ، في حين أن إعادة التدوير على مستوى العالم لم تتجاوز 9.5% من إجمالي البلاستيك المنتج.
وتتوقع  منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن يرتفع  إنتاج البلاستيك بنحو 60% إلى 736 مليون طن سنوياً بحلول عام 2040. وفي ظل غياب عمليات التدوير والاستخدام الكثيف للبلاستيك، فإن زيادة الإنتاج من شأنها أن تضاعف كميات النفايات البلاستيكية، ما قد يزيد من التهديد الذي يشكله التلوث البلاستيكي على البيئة والإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى