الأخبارالدوليالشرق الأوسط

مسؤول أممي يصف بعض المشاهد من غزة… جثث متناثرة وأطفال يعيشون أسوأ أهوال الحرب

قال رئيس الاتصالات الطارئة في برنامج الأغذية العالمي، جوناثان دومونت، إن زيارته الأخيرة إلى غزة حفرت صور الموت والدمار والجوع واليأس في ذاكرته.

ونقل دومونت، في مقال خاص نشر اليوم السبت على موقع “أخبار الأمم المتحدة”، جزءا من مشاهد الدّمار والجوع والإبادة في غزة، التي زارها لأول مرة منذ 16 شهرا. وقال إن أول ما وقف عنده في معبر “كرم أبو سالم” التراكم الهائل من الإمدادات المطلوبة بشكل عاجل، بما في ذلك صناديق الأدوية والأغذية وغيرها من المساعدات، في انتظار التصاريح، والقليل من الشاحنات المتاحة والسائقين المرخّص لهم القادرين على السير عبر الطرق المدمّرة والحشود اليائسة.

وأوضح المسؤول الأممي أنه خلافا لمناطق الصراع الأخرى التي زارها، فإن سكان غزة محاصرون ولا سبيل لهم للهروب من الإبادة والجوع والظروف الإنسانية المأساوية، وقال إن أكثر من 90 % من السكان في غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي عند مستوى الأزمة أو أسوأ، وأكثر من 300 ألف شخص يعانون من الجوع الكارثي على الأرجح، وهو أعلى مستوى من انعدام الأمن الغذائي. وأضاف أن “الغذاء الذي يُسمح بدخوله إلى القطاع من قِبَل برنامج الأغذية العالمي لا يفي إلا بثُلث ما نحتاج إليه للوصول إلى أشد الناس جوعا، وعلى مدى أشهر اضطررنا إلى خفض الحصص الغذائية، ثم خفضها مجددا، وفي كانون الأول/ ديسمبر، خططنا للوصول إلى 1.1 مليون شخص بما يكفي من الغذاء لمدة عشرة أيام فقط، بما في ذلك المواد المعلّبة ومعجون الطماطم والزيت ودقيق القمح”.

وقال رئيس الاتصالات الطارئة في برنامج الأغذية العالمي، جوناثان دومونت، إن شمال غزة المحاصر هو المكان الأكثر جوعا، وعلى مدى شهرين لا يكاد يُسمح إلا بدخول أيّ إمدادات، بينما يشكل الخبز الغذاء الأكثر أهمية للناس في الوقت الحاضر لأنه غير مكلف، وأضاف دومونت: “غزة، المكان الذي تسمع فيه أصوات الطائرات المسيّرة والانفجارات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، قادمة من الجوّ والبرّ والبحر”. ووصف مشاهد لجثث متناثرة على الطرقات وتتحلل تحت الشمس، وقال إن “أطفال غزة يعيشون أسوأ أهوال الحرب.. فبينما كنا نقود السيارة إلى مركز توزيع الغذاء في خان يونس، رأيت حصانا ميّتا وسط الأنقاض، في جواره، كانت فتاة صغيرة تبحث في القمامة عن الطعام. وفي مكان آخر عدد من النساء والأطفال حاملين أمتعتهم بحثا عن وجهة آمنة، وآخرون صنعوا من الأنقاض بيوتا تؤويهم بعدما أصبحت منازلهم مجرّد أكوام من الحجارة بسبب القصف المتواصل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى