الثقافة

محمد مبوغار سار روائي سنغالي يفوز بجائزة «غونكور»

بعد مئة عام على فوز رينيه مارون أول كاتب من أصول أفريقية سوداء بالجائزة الفرنسية العريقة «غونكور» ، تمنح لجنة التحكيم هذا العام جائزتها إلى الكاتب السنغالي الشاب محمد مبوغار (31 عاماً)، عن روايته «الذاكرات الأكثر سرية للرجال» الصادرة عن منشورات «فيليب ري». التي وصفت ب «رواية شديدة الذكاء وحسّية وسياسية ومضحكة في كثير من الأحيان»، اعتبرت رواية شديدة الحنكة الأدبية وغزيرة الأساليب والتقنيات بسبب اعتمادها تقنية الكتابة داخل الكتابة،  تمزج بين أجناس أدبية مختلفة؛ مثل المذكّرات والمقتطفات الصحافية والمقابلات، وهي عبارة عن يوميات شاعر أفريقي شاب اكتشف تحفة أدبية تعود لعام 1938 ينتقل إلى فرنسا لتتبع آثار وسر حياة كاتب أفريقي سيء الحظ يدعى تي سي أليمان، نال شهرة واسعة واستحق لقب «رامبو الأفريقي» رغم أنه لم ينشر قبل غيابه سوى رواية واحدة وصمت بعدها. يقوده ذلك إلى التنقل بين السنغال والأرجنتين وباريس وأمستردام. من خلال هذه القصّة، يوغل سار في ذاكرة الاستعمار، والحرب العالمية الأولى، بين الحقيقي والخيالي.

محمد مبوغار سار، ابن طبيب ، نشأ في أسرة كبيرة في ديوربال في (السنغال) . زاول دراسته الثانوية في المدرسة العسكرية في السنغال قبل ذهابه إلى فرنسا للالتحاق بثانوية “بيار دايي” في Compiègne كي يدخل بعد ذلك مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية   .

والرواية هي رابع أعمال محمد مبوغار سار الروائية بعد “أرض مقدَّسة” (2015) التي تعالج مسألة العنف والإرهاب في حياة بلدة ساحلية صغيرة خيالية  – حصلت في عام 2015 جائزة أحمادو كوروما للكتاب في جنيف و الجائزة الكبرى ميتيس أوف سانت دينيس دي ، و”صمت الجوقة” (2017) التي تروي قصّة مهاجرين أفارقة سريّين احتُجزوا في جزيرة صقلية، و”رجال طاهرون” (2018) التي تتناول موضوع المثلة الجنسية في “القرة السمراء”.محمد مبوغار سار هو أيضًا واحد من عشرة مؤلفين مشاركين بالعمل الجماعي “سيسوا أنفسكم” ! ، وهو نص ساهم فيه أيضا كل من جميدو أن وفاري نادو أيضا.

ويحصل الفائز بـ«غونكور» على شيك قيمته 10 يوروهات رمزية فقط. لكن مكافأته المادية الحقيقية، بالإضافة إلى المكسب المعنوي، تأتي من عائدات الرواية الفائزة التي تحقق في الغالب مبيعات بمئات الآلاف من النسخ ومن الترجمات.

محمد عبيدو

زر الذهاب إلى الأعلى