أفريقياأوروباالدولي

مجوهرات بمليون يورو.. صحفي إسباني يفجر أسئلة محرجة حول ثاباتيرو وعلاقته بالمغرب

عاد الجدل بقوة إلى الساحة السياسية والإعلامية الإسبانية بعد أن فتح الصحفي والكاتب الإسباني أنطونيو مايستري واحدا من أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل، متسائلا عن طبيعة العلاقة التي تربط رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو بالمغرب، وعن الأسباب الحقيقية التي تدفعه منذ سنوات إلى الدفاع المستميت عن الطرح المغربي في الصحراء الغربية.

وفي مقال ناري حمل عنوان “الصحراء ومجوهرات ثاباتيرو”، لم يكتف مايستري بانتقاد مواقف السياسي الاشتراكي السابق، بل ذهب أبعد من ذلك عندما ربط بين الجدل المتصاعد حول امتلاكه لمجوهرات ثمينة قيل إنها هدايا من ممالك عربية، وبين نشاطه السياسي والدبلوماسي المتواصل في خدمة الرؤية المغربية للصحراء الغربية.

ويطرح الكاتب سؤالا صادما هزّ الأوساط السياسية الإسبانية: ماذا حصل ثاباتيرو في المقابل؟

فبالنسبة لمايستري، لم يعد الأمر يتعلق بمجرد اختلاف في الرأي السياسي أو قراءة مختلفة للنزاع، بل بمواقف يعتبرها خروجا عن مبادئ اليسار الإسباني وتنكرا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.

ويكتب مايستري بلهجة حادة أن الصحراء الغربية تعرضت للخيانة بالفعل، وأن الرأي العام من حقه أن يعرف ما إذا كان هذا الانحياز السياسي والدبلوماسي قد تمت مكافأته بأي شكل من الأشكال.

ويزداد الجدل حدة مع الحديث عن مجوهرات قيل إن قيمتها تتجاوز مليون يورو. فبينما يصر المقربون من ثاباتيرو على أنها مجرد هدايا تلقاها من ممالك عربية خلال مسيرته السياسية، يرى الكاتب أن هذا التبرير لم يعد كافيا لإقناع الرأي العام، متسائلا عن هوية الجهات التي قدمت تلك الهدايا، والظروف التي أحاطت بها، وما إذا كانت هناك علاقة بينها وبين المواقف السياسية التي تبناها لاحقا.

ويخصص مايستري جزءا كبيرا من مقاله لتتبع المحطات التي ظهر فيها ثاباتيرو مدافعا عن المشروع المغربي في الصحراء الغربية. فمن مشاركته في منتدى كرانس مونتانا بمدينة الداخلة المحتلة سنة 2015، إلى دعمه المتكرر لمشروع الحكم الذاتي المغربي، وصولا إلى ظهوره في فعاليات اعتبرها الصحفي الإسباني جزءا من حملة سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تكريس الأمر الواقع في الإقليم.

ولا يخفي الكاتب غضبه مما يعتبره انقلابا على المبادئ التي طالما رفعها اليسار الإسباني بشأن حق الشعوب في تقرير مصيرها. فبحسب رؤيته، لا يمكن الجمع بين ادعاء الدفاع عن العدالة والحقوق الإنسانية وبين دعم مشاريع تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية.

الأكثر إحراجا في القضية أن مايستري لم يكتف بتوجيه الاتهامات عبر المقالات والمنابر الإعلامية، بل يؤكد أنه وجّه أسئلة مباشرة إلى محيط ثاباتيرو حول ما إذا كان قد تلقى أي امتيازات أو هدايا أو مقابل مادي مرتبط بنشاطه السياسي والدبلوماسي لصالح المغرب. غير أن الرد، بحسب الكاتب، لم يصل حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى