
جددت مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية، اليوم الثلاثاء، التزامها الراسخ والثابت بدعم قضية الصحراء الغربية، محذرة من أي محاولات للقفز على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتكريس الواقع الاستعماري في الإقليم المحتل.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته المجموعة، بقصر الأمم بجنيف، تحت عنوان: “الصحراء الغربية وحق تقرير المصير: تحديات الشرعية الدولية”، على هامش الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والتي انطلقت أشغالها أمس الاثنين.
وعرفت الفعالية، مشاركة واسعة من وفود دبلوماسية لدول إفريقية، وآسيوية وأوروبية وكذا من أمريكا اللاتينية الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، إلى جانب حضور نشطاء حقوقيين وخبراء وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
وفي مداخلته، أكد الرئيس الدوري للمجموعة، الممثل الدائم لدولة موزمبيق لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، السفير جيرالدو غونسالفيس ميغيل ساراغا، أن “الهدف من تنظيم هذا الحدث هو تجديد التأكيد على الدعم الثابت والراسخ للقضية الصحراوية”، مشددا على “مواصلة دعم الحق غير القابل للتصرف لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال كدولة ذات سيادة، بحيث يتمكن من تحديد مستقبله ومصيره بحرية”.
وحذر في السياق، من محاولة فرض “الحلول الأحادية” للنزاع والتي “تهدد بتقويض القانون الدولي والمس بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
وأشار إلى أن مجموعة جنيف والتي تضم العديد من الدول الداعمة للقضية الصحراوية، “تود توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير وتطبيق القانون الدولي في الصحراء الغربية”.
من جهته، أكد المستشار برئاسة الجمهورية الصحراوية المكلف بشؤون الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة، أبي بشراي البشير، أن “حرمان الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير في الصحراء الغربية سيهدد السلام والاستقرار الاقليمي في شمال إفريقيا”، مشددا على أن “استقرار المنطقة يعتمد بشكل كبير على تصفية الاستعمار بشكل صحيح في الصحراء الغربية بما يتفق والقانون الدولي”.
بدوره، أبرز نائب ممثل الجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، ماء العينين لكحل، في مداخلته، أن قضية الصحراء الغربية “ليست نزاعا سياسيا مجردا، كما تحاول بعض السرديات المعروفة الإيحاء به بل هي في جوهرها، قضية تصفية استعمار لم تستكمل بعد”.
أما الخبير في القانون الدولي مانفريد هاينز، فأكد أن “الحق في تقرير المصير هو قاعدة آمرة في القانون الدولي ولا يمكن تجاوزه أو القفز عليه”، مشددا على أن “الشعب الصحراوي قد أظهر بالفعل إرادته السياسية في الحرية والاستقلال من خلال المقاومة وتأسيس دولته وهو ما يعتبر تأكيدا صريحا على تمسكه بحقه في تقرير المصير”.




